أخبار البنوك والاقتصاد في مصر لحظة بلحظة

هشام عز العرب : معظم الأموال الساخنة بمصر لا تظهر بالاحتياطي النقدي الرسمي ( فيديو )

أكد أن هذا الأسلوب سبق استخدامه خلال فترة تولي فاروق العقدة رئاسة البنك المركزي المصري

 

تحدث هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي – مصر CIB ، عن الجدل القائم حول دور الأموال الساخنة في دعم الجنيه المصري، مؤكدًا أن قراءة الأرقام تظهر أن معظم هذه الأموال لا تظهر ضمن الاحتياطي النقدي الرسمي.

 

وأوضح عز العرب خلال تصريحات لـ العربية Business، على هامش فعاليات منتدى دافوس 2026، أن هذه الأموال تم وضعها، حسب وصفه، “تحت السجادة” وتحييدها بعيدًا عن الاحتياطي لتقليل أثر خروجها، مشيرًا إلى أنها قد تكون مستثمرة في أصول أخرى.

 

ولفت إلى أن هذا الأسلوب سبق استخدامه خلال فترة تولي فاروق العقدة رئاسة البنك المركزي المصري.

 

وأكد عز العرب أنه متفائل للغاية بعام 2026 على صعيد الاقتصاد المصري، متوقعًا استمرار استقرار السوق واتجاه الاقتصاد نحو مزيد من الاستقرار المالي والنقدي.

 

وفيما يتعلق بالحديث عن مقايضة الديون بأصول ونقل ديون من الدولة إلى البنك المركزي، شدد عز العرب على أن الاقتصاد لا يعمل خارج إطار القواعد المعروفة،

 

مشيرًا إلى أن مشكلة الدين في مصر ليست أزمة حقيقية، بل مسألة إدارة إيرادات بكفاءة لضمان استقرار المالية العامة وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة الالتزامات المالية المستقبلية.

 

وقال إن مشكلة مصر في الإيرادات وليس في حجم الديون ، مؤكدا إن القطاع المصرفي المصري أثبت قدرته على الصمود في مواجهة الأزمات، مستفيدًا من خبرات تراكمية في إدارة المخاطر والسيولة، مكنته من تجاوز الأزمات.

 

وأضاف عز العرب، خلال مداخلة مع قناة «”سي إن بي سي عربية” على هامش مشاركته في منتدى دافوس للاقتصاد العالمي اليوم، أن البنوك المصرية نجحت في التعامل مع أزمات متعددة، بدءًا من أحداث يناير 2011 وما تبعها،

 

مؤكدًا أن إدارات البنوك تبني سياساتها التحوطية على أسوأ السيناريوهات المحتملة، اعتمادًا على تجارب سابقة وقدرة مؤسسية على اتخاذ القرار في أوقات الأزمات.

 

وأوضح أن مصر بدأت الخروج من موجة تضخم عنيفة كان لها تأثير سلبي واضح على الاقتصاد الكلي،

 

مشيرًا إلى أن نجاح البنك المركزي المصري في إدارة السياسة النقدية خلال العامين الماضيين أسهم في إنهاء مرحلة التوسع النقدي غير المنضبط (طباعة النقود) والتي أدت إلى ارتفاع معدلات التضخم إلى مستويات تجاوزت 30%

 

وأكد عز العرب أن هذه الأوضاع كانت قد تهدد بدخول الاقتصاد المصري في مرحلة تضخم جامح، لولا الإجراءات النقدية الصارمة التي اتخذها البنك المركزي.

 

وبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، سجل معدل التضخم في مدن مصر ذروته عند 38% في سبتمبر 2023، قبل أن يتراجع إلى 12.3% بنهاية ديسمبر الماضي.

 

ويستهدف البنك المركزي المصري خفض متوسط معدل التضخم إلى ما يتراوح بين 5% و9% خلال الربع الرابع من عام 2026، ضمن إطار سياسته الرامية إلى تحقيق استقرار الأسعار ودعم النمو الاقتصادي المستدام.