أخبار البنوك والاقتصاد في مصر لحظة بلحظة

البنوك المركزية في مصر وغانا ونيجيريا وكينيا تتأهب لخفض الفائدة

مدفوعة بتباطؤ ملحوظ في الضغوط السعرية وانحسار موجات التضخم.

تتجه كبرى الاقتصادات الإفريقية، وفي مقدمتها مصر ونيجيريا وكينيا، نحو خفض أسعار الفائدة في أول اجتماعات السياسة النقدية لهذا العام، مدفوعة بتباطؤ ملحوظ في الضغوط السعرية وانحسار موجات التضخم.

 

ومع ذلك، يُنتظر أن يتبع محافظو البنوك المركزية نهجًا حذرًا مع اقتراب دورات التيسير من نهايتها، موازنين بين الحاجة لتحفيز النمو الاقتصادي وبين مواطن الضعف الخارجية وتباين مواقف السياسة النقدية في الأسواق المتقدمة، إذ يُتوقع أن يتباطأ النمو العالمي إلى نحو 3.1% خلال العام الجاري.

 

وتبدأ موجة القرارات النقدية من غانا، أكبر منتج للذهب في القارة، إذ يتوقع المحللون خفضًا متحفظًا بمقدار 200 نقطة أساس بعدما تباطأ التضخم إلى 5.4% في ديسمبر، وهو مستوى يقل عن مستهدفات البنك المركزي لأول مرة منذ سنوات.

 

وفي المقابل، يحيط الغموض بقرار موزمبيق رغم تباطؤ التضخم، نظرًا للضغوط المستمرة على الاحتياطيات الأجنبية وحاجة العملة المحلية (المتكال) للاستقرار قبل اتخاذ خطوات توسعية إضافية في السياسة النقدية.

 

وفي جنوب إفريقيا، يسود الانقسام بين الخبراء؛ فبينما يرى البعض ضرورة الإبقاء على الفائدة عند 6.75% انتظارًا لإشارات أكثر وضوحًا من أسعار النفط، يرجح آخرون خفضًا بمقدار 25 نقطة أساس مدعومًا بتحسن أداء العملة (الراند).

 

وسيلقي قرار بريتوريا بظلاله المباشرة على دول الجوار مثل ناميبيا وإسواتيني وليسوتو، التي ترتبط عملاتها بالراند، مما يجعل من قرار جنوب أفريقيا بوصلة للتحركات النقدية في منطقة الجنوب الأفريقي ككل.

 

تترقب الأسواق المالية في فبراير المقبل قرارات حاسمة من مصر وكينيا ونيجيريا،

 

تشير التوقعات إلى اتجاه عام نحو تقليص تكاليف الاقتراض. ويرى استراتيجيون في “سوسيته جنرال” أن مصر قد تتجه لخفض الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، بينما قد تشهد نيجيريا خفضًا أكبر يصل إلى 200 نقطة أساس،

 

في حين يُتوقع خفض طفيف في كينيا بمقدار 25 نقطة أساس. وتأتي هذه التوقعات مدعومة بتحسن مستجدات التضخم المحلي، رغم استمرار حالة الغموض الناتجة عن تحولات معنويات المستثمرين العالميين.

 

وبالنظر إلى آفاق عام 2026، يتوقع الخبراء أن تشهد مصر وغانا ونيجيريا خفضًا تراكميًا لأسعار الفائدة بمئات نقاط الأساس، لتعزيز وتيرة التعافي الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

 

أما في كينيا، فتشير التقديرات إلى استقرار سعر الفائدة النهائي عند مستوى 8.5%، مع وجود مخاطر هبوطية تعتمد على استقرار سعر صرف الشلن الكيني واستمرارية تدفقات رؤوس الأموال الخارجة والداخلة للقارة.