أخبار البنوك والاقتصاد في مصر لحظة بلحظة

نائب رئيس البنك الأهلي: العملات المشفرة أداة للهروب من الرقابة

قال يحيى أبو الفتوح، نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، إن مشهد الاحتيال يشهد تحولات مستمرة تفرض على المؤسسات المصرفية التحرك بعقلية استباقية.

وأضاف أن أساليب الجريمة تتغير بشكل متلاحق، بينما يظل الغرض الأساسي واحدًا وهو اختراق القنوات المصرفية للوصول إلى أموال العملاء.

وخلال كلمته في جلسة «دور مجالس الإدارة والإدارة العليا في تعزيز ثقافة مكافحة الاحتيال»، ضمن أعمال المؤتمر العربي الثاني لمكافحة الاحتيال.

كما أشار أبو الفتوح إلى أن مصادر المخاطر لم تعد محصورة داخل القطاع المالي، إذ باتت تبدأ في كثير من الأحيان من أنشطة غير مصرفية قبل أن تتسلل إلى النظام البنكي.

واوضح أن وقائع التذاكر الوهمية تمثل نموذجًا واضحًا لطبيعة الجرائم الرقمية العابرة للحدود، والتي تتطلب درجة عالية من الاستعداد الدائم.

كما لفت إلي أن منظومة «اعرف عميلك» (KYC) تحولت من إجراء رقابي تقليدي إلى عنصر جوهري في إدارة المخاطر، لما توفره من قدرة على تتبع حركة الأموال وفهم أنماطها.

وأشار إلى أن استخدام العملات المشفرة في بعض عمليات الاحتيال لا يعكس توجهًا ابتكاريًا بقدر ما يستهدف تفادي الرقابة والمتابعة. وشدد على أن حماية العملاء تبدأ بفهم عقلية المحتالين وآليات تفكيرهم قبل التصدي لهم.

وأكد أبو الفتوح أن متابعة التطورات العالمية لا تقل أهمية عن مراقبة السوق المحلي، في ظل السرعة التي تنتقل بها المخاطر بين الدول.

وأوضح أن الاستشراف المبكر للاتجاهات الدولية يمثل أحد أهم أدوات الوقاية.

واختتم بالتأكيد على أن جوهر العمل المصرفي يقوم على إدارة مخاطر بالغة التعقيد للحفاظ على الثقة باعتبارها الركيزة الأساسية للقطاع المصرفي.