أخبار البنوك والاقتصاد في مصر لحظة بلحظة

موعد اجتماع «تنفيذي صندوق النقد» لبحث صرف 2.3 مليار دولار لمصر

جورجييفا : واثقة جداً حيال مسار مصر، ولمست جدية الحكومة في تحقيق أهداف برنامج الإصلاحات الاقتصادية

 

كشفت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، عن موعد اجتماع المجلس التنفيذي للصندوق لمناقشة صرف 2.3 مليار دولار لمصر.

 

وقالت جورجييفا إن المجلس التنفيذي لصندوق النقد سيناقش المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج مصر نهاية فبراير الجاري.

 

وأضافت أنها واثقة من حصول مصر على 2.3 مليار دولار عقب اجتماع المجلس التنفيذي، لأنها لمست بنفسها جدية الحكومة المصرية في تحقيق أهداف برنامج الإصلاح، وما تم إنجازه مع أن بعض الإجراءات التي تم تنفيذها لم تكن سهلة على الإطلاق.

 

واشارت إلى ان الصندوق في المرحلة النهائية من استكمال مراجعة البرنامج، قائلة إنها سعيدة جدًا لأنه بمجرد صرف الشريحة القادمة لمصر فهذا سيرسل إشارة قوية للأسواق مفادها أن مصر تتحمل التزاماتها وتعمل على تنفيذها.

 

وخلال مقابلة أجرتها كريستالينا جورجييفا مع قناة “سكاي نيوز عربية”، أكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، على هامش القمة العالمية للحكومات 2026 في دبي، عرضت جورجييفا قراءة مفصلة لموقف الصندوق من مصر، والأرقام المرتبطة بالتمويل المرتقب، وآفاق التعاون المستقبلي.

 

وأكدت جورجييفا أنها “واثقة جداً” حيال مسار مصر، مشيرة إلى أنها لمست بنفسها جدية الحكومة في تحقيق أهداف برنامج الإصلاحات الاقتصادية.

 

وأوضحت أن الإجراءات التي نُفذت خلال السنوات الماضية لم تكن سهلة على الإطلاق، لكنها عكست التزاماً واضحاً بتنفيذ التعهدات المتفق عليها مع الصندوق.

 

وأضافت أن الصندوق بات في “المرحلة النهائية” من استكمال مراجعة البرنامج، مع توقّع إحالة الملف إلى المجلس التنفيذي بحلول نهاية الشهر، ما يمهّد لاتخاذ القرار النهائي بشأن صرف الشريحة الجديدة من التمويل.

 

وفي حال موافقة المجلس التنفيذي، أوضحت المديرة العامة أن الصندوق سيصرف نحو 2 مليار دولار في إطار برنامج “التسهيل الممدد”، إضافة إلى قرابة 300 مليون دولار ضمن “آلية المرونة والاستدامة”، ليصل إجمالي التمويل إلى 2.3 مليار دولار.

 

وشددت جورجييفا على أن أهمية هذه الخطوة لا تقتصر على البعد المالي فقط، بل تتجاوز ذلك إلى إرسال “إشارة قوية” للأسواق مفادها أن مصر تتحمل التزاماتها وتعمل على تنفيذها بصورة عملية، وهو ما يعزز الثقة الدولية في مسار الاقتصاد المصري.

 

ولفتت جورجييفا إلى أن المرحلة الحالية تركّز بالدرجة الأولى على التنفيذ الناجح لبرنامج الإصلاح. وأكدت أنه “بمجرد أن تؤدي مصر بشكل جيد”، فإن الصندوق سينظر في توسيع التعاون مستقبلاً.

 

وأوضحت أن العلاقة بين الصندوق والدول لا يجب أن تكون دائماً في إطار ترتيبات مالية مباشرة، فإذا كان الاقتصاد يؤدي بصورة جيدة ولا توجد فجوة تمويلية في ميزان المدفوعات، يمكن للصندوق أن يستمر في دعم السياسات الاقتصادية وتقديم المشورة الفنية.

 

ونقلت جورجييفا أن كثيراً من الدول ترى في صندوق النقد الدولي جهة تضيف قدراً من الانضباط المطلوب للسياسات الاقتصادية.

 

وأشارت إلى أن الصندوق يعمل مع الحكومات على تحديد أهداف واضحة تتطلب تركيزاً من السلطات، خصوصاً في عالم بات فيه القطاع الخاص يقود النمو بشكل متزايد.

 

وأكدت أن مساعدة الدول على توفير بيئة مواتية لنمو يقوده القطاع الخاص تُعد محوراً أساسياً في عمل الصندوق، باعتبارها شرطاً ضرورياً لتحقيق الاستدامة الاقتصادية وتعزيز القدرة على مواجهة الصدمات.

 

وتعكس تصريحات جورجييفا، وفق مضمون حديثها، مزيجاً من الثقة المشروطة بالالتزام والتنفيذ، مقرونة بأرقام دقيقة للتمويل المنتظر ودلالاته الاقتصادية.

 

وبين التأكيد على صعوبة الإصلاحات التي نفذتها الحكومة المصرية، والتشديد على أهمية استمرارها، يضع صندوق النقد الدولي علاقته مع مصر ضمن إطار يقوم على الإصلاح الهيكلي، والانضباط المالي، وتعزيز دور القطاع الخاص، باعتبارها ركائز أساسية لمسار اقتصادي أكثر استقراراً في المرحلة المقبلة.