أخبار البنوك والاقتصاد في مصر لحظة بلحظة

وكالة فيتش : البنوك المصرية قوية وقادرة على مواجهة تداعيات حرب إيران

أكدت الوكالة أنها تتمتع حاليًا باحتياطيات سيولة أقوى بالعملات الأجنبية مقارنة بعام 2022

أكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، أن القطاع المصرفي في مصر يتمتع بأوضاع مالية قوية تمكّنه من مواجهة تداعيات الحرب في إيران، رغم وجود بعض المخاطر المرتبطة بتقلبات سعر الصرف وخروج جزء من رؤوس الأموال الأجنبية.

 

وأوضحت الوكالة في تقرير صادر اليوم الإثنين أن نسب رأس المال في البنوك قد تتعرض لبعض الضغوط في حال حدوث انخفاض كبير في قيمة الجنيه المصري، إلا أن القطاع يتمتع بربحية جيدة ومستويات رأس مال مناسبة، إلى جانب احتياطيات سيولة قوية بالعملات الأجنبية، ما يعزز قدرته على مواجهة الصدمات مقارنة بالأوضاع التي أعقبت اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022.

 

وأشار التقرير إلى أن حيازات المستثمرين الأجانب من أذون الخزانة المصرية المقومة بالجنيه ما زالت مرتفعة، إذ بلغت نحو 45 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2025، أو ما يقارب 21 مليار دولار عند استبعاد عمليات إعادة الشراء التي تقوم بها البنوك.

 

وأكدت فيتش أن البنوك المصرية تتمتع حاليًا باحتياطيات سيولة أقوى بالعملات الأجنبية مقارنة بعام 2022، إذ ارتفع صافي الأصول الأجنبية للقطاع إلى نحو 14.5 مليار دولار بنهاية يناير 2026، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2012، ما يعزز قدرة القطاع على استيعاب المزيد من تدفقات المحافظ الاستثمارية الخارجة.

 

كما اعتبرت الوكالة أن اعتماد البنوك على التمويل الأجنبي يظل محدودًا وقابلًا للإدارة، إذ يقل عن 10% من إجمالي التمويل بنهاية أغسطس 2025، مع كون معظم هذا التمويل متوسط أو طويل الأجل، ما يحد من مخاطر إعادة التمويل في المدى القريب، فضلاً عن أن التمويل الأجنبي كان مغطى بالكامل عبر ودائع لدى بنوك أجنبية حتى ذلك التاريخ.

 

وأوضحت فيتش أن محافظ القروض لدى البنوك المصرية لا تزال ذات درجة ملحوظة من “الدولرة”، إذ تمثل نحو 33% من إجمالي قروض القطاع بنهاية أغسطس 2025، ما يجعل نسب رأس المال أكثر حساسية لانخفاض قيمة الجنيه.