أخبار البنوك والاقتصاد في مصر لحظة بلحظة

بلومبرج : تضاعف تكلفة تأمين سفن مضيق هرمز 5 مرات منذ بدء حرب إيران

كلفة تأمين ناقلة نفط تبلغ قيمتها 100 مليون دولار إلى نحو 5 ملايين دولار

أفادت مصادر مطلعة لوكالة بلومبرج بأنه لا يزال بالإمكان تأمين السفن العابرة عبر مضيق هرمز، إلا أن ذلك يأتي بتكلفة مرتفعة للغاية في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية.

 

وأوضحت المصادر أن تكلفة التغطية التأمينية قفزت إلى نحو 5% من قيمة السفينة، وهو ما يعادل قرابة خمسة أضعاف المستويات المسجلة في الأيام الأولى من اندلاع الحرب مع إيران، كما يتجاوز بشكل كبير المعدلات التي كانت سائدة خلال فترات الهدوء النسبي.

 

وبحسب التقديرات، قد تصل كلفة تأمين ناقلة نفط تبلغ قيمتها 100 مليون دولار إلى نحو 5 ملايين دولار.

 

ورغم هذا الارتفاع الحاد، أشارت المصادر إلى أن التغطية التأمينية لا تزال متاحة، وإن بشكل محدود، أمام السفن الراغبة في عبور المضيق.

 

وقال محلل أسواق النفط والطاقة لدى شركة Argus بشار الحلبي، إن التقديرات الحالية لحجم النقص في إمدادات النفط العالمية لا تزال غير دقيقة، في ظل التطورات المتسارعة المرتبطة بتعطل حركة التصدير عبر مضيق هرمز.

 

وأوضح الحلبي، في مقابلة مع “العربية Business”، أن “كل الأرقام المتداولة تبقى ضمن إطار التقديرات، ولا يمكن في هذه المرحلة إعطاء أرقام دقيقة جدًا”، مشيرًا إلى أن العمليات الحسابية المرتبطة بحجم التدفقات النفطية تظهر أن “صادرات النفط عبر مضيق هرمز انخفضت بشكل كبير جدًا، بل يمكن القول إنها توقفت عمليًا”.

 

وأضاف أن إيران تُعد حاليًا “البلد الوحيد القادر على التصدير”، مرجعًا ذلك إلى ما وصفه ب”مظلة أو غضّ نظر أميركي”، في ظل حرص الولايات المتحدة على عدم وقف تدفقات النفط من الشرق الأوسط إلى الصين بشكل كامل، تفاديًا لتأثيرات سلبية على الاقتصاد الصيني.

 

وأشار الحلبي إلى أن أرامكو السعودية بدأت بالفعل التواصل مع المستهلكين والمستوردين لتوجيههم نحو ميناء ينبع على البحر الأحمر، موضحًا أن الرئيس التنفيذي للشركة أمين الناصر أكد خلال لقاء حديث مع مستثمرين وصحافيين سعي المملكة إلى رفع صادراتها عبر ينبع إلى نحو 5 ملايين برميل يوميًا خلال أيام، ثم إلى 7 ملايين برميل، وهي الطاقة التصديرية القصوى.

 

ولفت إلى أن صادرات الإمارات العربية المتحدة من ميناء الفجيرة، التي كانت تتراوح بين 1.8 و2 مليون برميل يوميًا، تعرضت لعرقلة بسبب الهجمات المتكررة،

 

 

مشيرًا إلى أن أعمال الإصلاح جارية، وقد يُستأنف العمل خلال أيام أو حتى ساعات، نظرًا لعدم استهداف كامل لمنشآت تحميل الناقلات.

وأكد أن الأسواق العالمية تشهد “انقطاعًا فعليًا في الإمدادات”، محذرًا من أن تأثير هذا الانقطاع سيظهر بشكل أوضح خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، حتى في حال توقف الحرب، مشددًا على أن “لا شيء يمكنه تعويض صادرات النفط عبر مضيق هرمز”.

 

وفيما يتعلق بجهود وكالة الطاقة الدولية، أوضح الحلبي أن الكميات التي قد تُضخ في الأسواق تتراوح بين 2 و3 ملايين برميل يوميًا، وهي غير كافية مقارنة بحجم الإمدادات التي كانت تمر عبر المضيق، والتي تصل إلى نحو 20 مليون برميل يوميًا.

 

وأشار إلى أن جزءًا من هذه الكميات لا يزال يخرج من إيران، إلى جانب صادرات من السعودية عبر ينبع ومن الإمارات، في حين أن صادرات العراق والكويت “متوقفة كليًا”.

 

وقال توني سيكامور، محلل السوق في “آي.جي”، في مذكرة: “لا تزال المخاطر كبيرة؛ يكفي أن تقوم جماعة مسلحة إيرانية واحدة بإطلاق صاروخ أو زرع لغم على ناقلة عابرة لإشعال الوضع برمته من جديد”