صعود «الأخضر» يشعل القلق في الأسواق بعد تقلبات 2025
عاد الدولار الأميركي ليستعيد عافيته ويقترب من أعلى مستوياته في 10 أشهر، مستفيداً من حالة الذعر التي اجتاحت الأسواق العالمية عقب الحرب على إيران، ويأتي ذلك بعد عام 2025 الصعب.
وأصبحت أميركا اليوم المصدر الرئيسي للنفط في العالم، مما عزز الطلب على الدولار لشراء الخام ومشتقاته، وهو ما انعكس في صعود مؤشر العملة الأميركية إلى مستويات قياسية خلال الأشهر الأخيرة.
ورغم هذا الصعود، يحذر محللو بنك HSBC من عدم الإفراط في التفاؤل، مؤكدين أن المشكلات الهيكلية التي أضعفت الدولار قبل الحرب لا تزال قائمة، بما في ذلك إدارة أميركية متقلبة يصعب قراءة استراتيجيتها، عجز مالي هائل، وضغوط سياسية على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي.
وجميع هذه العوامل تجعل المستثمرين يقارنون الوضع غالباً بالأسواق الناشئة أكثر منه بالأسواق المتقدمة.
كما تستمر أميركا في الإنفاق المكثف على مجهودها العسكري، ما يزيد من تراكم الديون ويضع العملة أمام اختبارات جديدة على المدى المتوسط.
بينما الدولار يسطع، يبقى الذهب يترقب خلف الستار، مع احتمالية أن يكون أي نهاية محتملة للحرب مصدر صدمة قوية للعملة الأميركية، أو أن تستمر الأسواق في الاعتماد على السيولة لمواجهة المخاطر القادمة، لاسيما بين ترامب وأوروبا بعد رفض دعمها للحرب وواشنطن وبكين في حال تصاعد التوترات.
الدولار يحقق مكاسب مؤقتة مدفوعة بالحاجة العالمية للنفط، لكن التحديات الهيكلية والتوترات الجيوسياسية تضع العملة الأميركية أمام مخاطر محتملة، تجعل من صعودها الحالي اختباراً هشاً قد ينتهي بصدمات مستقبلية.







