رئيسة البنك المركزي الأوروبي تتوقع رفع أسعار الفائدة بمنطقة اليورو بشرط
لاجارد : سنضطر للرد بقوة إذا استمر التضخم عند مستوى أعلى بكثير من هدفه البالغ 2% لفترة طويلة،
توقعت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد رفع أسعار الفائدة في منطقة اليورو إذا أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع التضخم في المنطقة لبعض الوقت.
وأبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، لكنه حذر من ارتفاع وشيك في الأسعار. ويناقش صناع السياسات حاليا الظروف التي قد تجبرهم على رفع تكاليف الاقتراض للسيطرة على التضخم.
وقالت لاجارد إن البنك المركزي الأوروبي سيضطر إلى الرد بقوة إذا بدا أن التضخم سيظل عند مستوى أعلى بكثير من هدفه البالغ 2% لفترة طويلة،
لكنها أضافت أن تجاوزا متواضعا قد يستدعي أيضا تحركا “مدروسا” في أسعار الفائدة، وفق وكالة “رويترز”.
وقالت لاجارد في فرانكفورت “إذا أدت الصدمة إلى تجاوز كبير، وإن لم يكن طويل الأمد، لهدفنا، فقد يكون من الضروري إجراء بعض التعديلات المدروسة على السياسات”.
وأضافت “ترك مثل هذا التجاوز دون أي معالجة قد يشكل خطرا على التواصل، فقد يجد الجمهور صعوبة في فهم آلية استجابة لا تستجيب”.
وجاء تحذيرها في وقت بدأ فيه تأثير توسع الحرب في إيران يظهر على اقتصاد منطقة اليورو، مما أدى إلى إضعاف ثقة الشركات الألمانية ودفع الاقتصاديين في منطقة اليورو، ومؤخرا في البرتغال وإيطاليا، إلى التحذير من تباطؤ النمو أو حتى الركود.
وقالت إن التعامل مع صدمات الأسعار، ولا سيما في قطاع الطاقة، يستند إلى ثلاثة مبادئ رئيسية توجه قرارات السياسة النقدية.
وذكرت أن الاستجابة تعتمد أولاً على تقييم طبيعة الصدمة وحجمها ومدى استمرارها قبل اتخاذ أي قرار، مشيرة إلى أن السياسة النقدية لا تستطيع خفض أسعار الطاقة بشكل مباشر،
إلا أنه يتعين تحديد توقيت تحول تكاليف الطاقة المرتفعة إلى خطر يتمثل في انتقالها إلى تضخم واسع النطاق، سواء عبر التأثيرات غير المباشرة أو من خلال الآثار الثانوية المرتبطة بالأجور وتوقعات التضخم.
وبينت أن المبدأ الثاني يرتكز على التركيز على المخاطر، وليس فقط على السيناريو الأساسي، في ظل احتمال عدم تحرك آثار الصدمات السعرية الكبيرة على التضخم بشكل منتظم،
ما يستدعي العمل وفق سيناريوهات متعددة وإيلاء اهتمام خاص لإشارات الإنذار المبكر التي قد تدل على ترسخ الصدمة في ديناميكيات التضخم الأوسع.
وأشارت إلى أن المبدأ الثالث يتمثل في اعتماد مجموعة متدرجة من الأدوات لتحديد كيفية الاستجابة، وذلك وفقاً لشدة الصدمة ومدتها وآليات انتقال تأثيراتها.







