أخبار البنوك والاقتصاد في مصر لحظة بلحظة

كيف نجحت مصر في امتصاص مصر صدمة خروج 9 مليارات دولار أموال ساخنة ؟

فيتش سوليوشنز : الاحتياطيات الدولية في وضع قوي وسمحت السلطات بشكل استباقي للعملة باستيعاب الضغوط الخارجية

قالت فيتش سوليوشنز، التابعة لوكالة فيتش للتصنيف الائتماني إن مصر تواجه ضغوطا في حسابها المالي نتيجةً لتدفقات رأس المال الأجنبي الخارجة من أسواق الدين المحلية بسبب التبعات السلبية للصراع الأمريكي الإيراني.

 

وأوضحت في تقرير لها حول مصر منشور على موقعها الإلكتروني، أن قيمة تخارج المستثمرين الأجانب (المعروفة باسم الأموال الساخنة من مصر) من أذون وسندات الخزانة بلغت نحو 8 و 9 مليارات دولار منذ منتصف فبراير.

ومع ذلك، ترى المؤسسة أن الاحتياطيات الدولية لمصر في وضع قوي، وقد سمحت السلطات بشكل استباقي للعملة باستيعاب الضغوط الخارجية.

منذ اندلاع الحرب الأميركية الإيرانية هبط سعر الجنيه لأدنى مستوى له مقابل الدولار، إذ انخفض بنحو 10% ليلامس 53 جنيها وسط ضغوط تمويل خروج جزئي من المستثمرين الأجانب من أذون الخزانة المصرية وزيادة طلبات الاستيراد

وقفزت احتياطيات النقد الأجنبي لمصر منذ تحرير سعر الصرف في مارس 2024 بنحو 18 مليار دولار لتسجل مستوى تاريخي عند 52.74 مليار دولار بنهاية فبراير الماضي.

وأشارت فيتش إلى أنه لا تزال هوامش مقايضات مخاطر الائتمان على ديون مصر أقل بكثير من أعلى مستوياتها الأخيرة.

ورفعت المؤسسة توقعاتها لزيادة عجز الحساب الجاري من 10 مليارات دولار في السنة المالية 2025/2026، إلى 14 مليار دولار بجانب سداد ديون خارجية بقيمة 15 مليار دولار في النصف الثاني من السنة.

في حين أن تدفقات رأس المال الخارجة تقلل بشكل كبير من التمويل الخارجي المتاح، مما سيؤثر سلبًا على صافي الأصول الأجنبية للنظام المالي والاحتياطيات الأجنبية.

وخفضت مؤسسة “فيتش سوليوشنز” العالمية توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمصر في السنة المالية الحالية 2025/26 والمقبل 2026-27 بسبب التبعات السلبية للحرب الأمريكية الإيرانية على مؤشرات مختلفة

وأوضحت في تقرير لها منشور على موقعها الإلكتروني، أن توقعاتها لنمو الاقتصاد المصري تراجعت خلال العام المالي الحالي من 5.2% إلى 4.9% في توقعات سابقة.

لكن وكالة فيتش قلصت نظرتها لمعدلات نمو الاقتصاد المصري للعام المالي المقبل 2026/2027 من 5.4% إلى 5.2% في توقعات سابقة.

اتسع معدل نمو الناتج المحلي لمصر العام المالي الماضي المنتهي في يونيو 2025 إلى 4.4% من 2.4% العام السابق له بعد تحسن المؤشرات الاقتصادية وخروج مصر من أزمة النقد الأجنبي.

قبل نهاية العام الماضي أعلنت رانيا المشاط وزير التخطيط والتعاون الدولي سابقا، رفع توقعاتها لنمو الاقتصاد المصري من 4.5% خلال العام المالي الحالي إلى أكثر من 5% وسط تحسن المؤشرات الاقتصادية لكن شرطتها باستقرار الأوضاع بالمنطقة.

وفندت فيتش سوليوشنز عوامل خفض توقعاتها لنمو اقتصاد مصر موضحة أن المخاطر تميل أكثر نحو تباطؤ النمو، لا سيما إذا طال أمد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

وأضافت فيتش أن المخاطر تأتي مصحوبة بوجود آثار سلبية ناتجة عن تعديل أعمق في أسعار الصرف واضطرابات مطولة في إمدادات الغاز تؤثر على النشاط المحلي والصادرات.

هبط سعر الجنيه إلى أدنى مستوى له مقابل الدولار منذ إندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية إذ انخفض بنحو 10% ليلامس مستوى 53 جنيها لكل دولار وسط ضغوط الدولار لتمويل خروج الأجانب من أذون الخزانة المصرية.

توقعت فيتش سوليوشنز في تقريرها حول مصر ضعفًا طفيفًا في الاستهلاك والاستثمار وسط ارتفاع التضخم وتكاليف المدخلات وإعادة تخصيص الموارد المالية، إلى جانب تأثير سلبي من صافي الصادرات.

وأشارت فيتش إلى أن ارتفاع التضخم سيؤثر سلبًا على نمو الدخل الحقيقي ويُبطئ وتيرة استهلاك الأسر.

ورفعت فيتش توقعاتها لمعدل متوسط التضخم في مصر خلال 2026 إلى 13% من 11.7% مع ميلٍ نحو ارتفاع التضخم بعد أن رفعت الحكومة بالفعل أسعار البنزين والسولار.

ويبدو أنها ستُقدم زيادات تعريفة الكهرباء إلى النصف الثاني من السنة المالية 2025/2026، وفق التقرير.

كما أشارت التوقعات إلى زيادات إضافية في خدمات الاتصالات.