أخبار البنوك والاقتصاد في مصر لحظة بلحظة

أكبر بنوك وول ستريت تحقق عوائد قياسية بالربع الأول بسبب اضطرابات الأسواق

من المنتظر أن تسجل بنوك "جي بي مورجان"، و"جولدمان ساكس"، و"مورجان ستانلي"، و"سيتي جروب"، و"بنك أوف أميركا" إيرادات تداول مجمعة تتجاوز 40 مليار دولار

تستعد أكبر بنوك وول ستريت للإعلان عن عوائد قياسية من أنشطة التداول خلال الربع الأول من العام، مستفيدة من موجة التقلبات العنيفة التي أشعلتها الحرب في الشرق الأوسط، إلى جانب العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، ما أعاد الاضطراب بقوة إلى الأسواق المالية العالمية.

 

وبحسب توقعات جمعتها “بلومبرغ” وبيانات “فيزيبل ألفا”، من المنتظر أن تسجل بنوك “جي بي مورجان”، و”جولدمان ساكس”، و”مورجان ستانلي”، و”سيتي جروب”، و”بنك أوف أميركا” إيرادات تداول مجمعة تتجاوز 40 مليار دولار خلال الربع الأول، وهو أعلى مستوى فصلي منذ ما لا يقل عن 12 عاماً.

 

وتمثل هذه القفزة زيادة بنحو 13% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، رغم أن مطلع 2025 شهد بالفعل تقلبات غير اعتيادية بفعل الحروب التجارية التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

 

قال جيرارد كاسيدي، المحلل في “آر بي سي كابيتال ماركتس”، إن المشهد يعيد إلى الأذهان ما حدث عقب الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، وفقاً لما نقلته “فاينانشال تايمز”

 

وأضاف: “كما شهدنا ارتفاعاً حاداً في التقلبات آنذاك، سنراه مجدداً في الربع الأول من 2025 نتيجة التصعيد العسكري في الشرق الأوسط”.

 

وأدت الحرب إلى موجة صعود قياسية في أسعار النفط، ترافقت مع تراجع حاد في أسواق الأسهم، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى إشعال موجة تضخم عالمية ودفع بعض الاقتصادات نحو الركود.

 

ورغم التحركات الحادة في أسعار النفط، يتوقع المحللون أن يكون نمو تداول الأسهم أقوى من أنشطة الدخل الثابت والعملات والسلع، مع تسجيل نمو يتراوح بين 13 و15% في الأسهم، مقابل 8 إلى 13% في أنشطة “FICC”، حيث يرجح أن يحقق “جي بي مورجان” و”سيتي” أكبر المكاسب.

 

وكانت بنوك الاستثمار قد أعادت هيكلة أنشطة التداول بعد الأزمة المالية العالمية في 2008، مبتعدة عن الرهانات الاتجاهية المباشرة، ومركزة بشكل أكبر على تسهيل وتمويل صفقات العملاء.

 

وفي موازاة ذلك، يتوقع أن تواصل رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية ارتفاعها خلال الربع، مع تقديرات تشير إلى نمو يتجاوز 10% لدى البنوك الخمسة، مدعوماً بانتعاش نشاط الصفقات بعد سنوات من الركود، خاصة مع الطلب المتزايد على تمويل مشروعات الذكاء الاصطناعي وتخفيف القيود التنظيمية.

 

ورغم تصاعد الضبابية الجيوسياسية، ستستفيد البنوك من صفقات أعلن عنها العام الماضي وأغلقت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام.

 

وتشير التقديرات إلى أن أرباح البنوك قد ترتفع بنحو 7% إجمالاً، مع تسجيل “جولدمان ساكس” و”مورجان ستانلي” أكبر زيادات، نظراً لاعتمادهما الأكبر على أنشطة التداول والاستثمار المصرفي.

 

لكن المحللين يحذرون من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط قد يضغط لاحقاً على رسوم الخدمات الاستثمارية، كما أن تقلبات الأسواق قد تضعف شهية المستثمرين تجاه الطروحات العامة.

 

قال كاسيدي: “إذا كان هناك قطاع قد يتأثر سلباً بفعل التقلبات المتزايدة، فقد يكون أسواق رأس المال للأسهم”.

 

ومن المقرر أن يفتتح جولدمان ساكس موسم إعلان النتائج اليوم الإثنين، يليه جي بي مورجان وسيتي غد الثلاثاء، على أن يعلن مورجان ستانلي وبنك أوف أميركا نتائجهما يوم الأربعاء.

 

كما سيركز المستثمرون على مدى انكشاف البنوك على المقرضين من خارج القطاع المصرفي، في ظل موجة استردادات شهدتها صناديق الائتمان الخاص نتيجة مخاوف تتعلق بجودة الائتمان.

 

وشهد إقراض البنوك لشركات رأس المال الخاص وصناديق التحوط نمواً كبيراً في السنوات الأخيرة، في مسعى لتحقيق عوائد أعلى بتكلفة رأسمالية منخفضة نسبياً.

 

نقلاً عن “العربية Business”