«فيتش»: مرونة الجنيه المصري خففت أثر التوترات الإقليمية على التصنيف الائتماني
أكدت وكالة فبتش للتصنيف الائتماني ، أن مرونة سعر الصرف في مصر ساعدت الاقتصاد على احتواء تداعيات خروج جزئي لرؤوس الأموال الأجنبية، الناتج عن التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في إيران، وهو ما ساهم في دعم مصداقية السياسات الاقتصادية والحفاظ على التصنيف السيادي لمصر عند مستوى «B» مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وأضافت الوكالة، في تقرير صادر اليوم الجمعة، أنها تتوقع تراجع احتياطي النقد الأجنبي إلى نحو 50 مليار دولار بنهاية العام المالي 2026/2027، بما يعادل قرابة 4 أشهر من المدفوعات الخارجية.
وأشار التقرير إلى أن الجنيه المصري فقد نحو 10% من قيمته أمام الدولار منذ نهاية فبراير الماضي، نتيجة خروج تدفقات استثمارية أجنبية تجاوزت 10 مليارات دولار، لافتة إلى أن امتناع البنك المركزي عن التدخل المباشر لدعم العملة ساهم في الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية واستقرار السيولة الدولارية داخل السوق، دون ظهور فجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية.
وأضافت الوكالة أن استمرار السياسة النقدية المتشددة عزز ثقة المستثمرين، في ظل وصول سعر الفائدة الحقيقي إلى نحو 4% خلال أبريل، بمتوسط بلغ 8% على مدار الاثني عشر شهراً الماضية، إلى جانب قرارات رفع أسعار الوقود التي دعمت استقرار الأوضاع الاقتصادية رغم الضغوط الخارجية.
وذكرت «فيتش» أن صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي والقطاع المصرفي تراجع بنحو 7 مليارات دولار خلال شهرين حتى مطلع أبريل، ليسجل 22 مليار دولار، لكنه لا يزال أعلى بنحو 16 مليار دولار مقارنة بمستويات نوفمبر 2024، بينما استقرت الاحتياطيات الدولية عند نحو 53 مليار دولار بنهاية أبريل الماضي.
ورأت الوكالة أن أبرز المخاطر المرتبطة بالحرب تتمثل في الضغوط المحتملة على الحساب الخارجي، خصوصاً إذا استمرت اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز.






