الروبية الهندية تنهار لمستويات قياسية وتفقد 5% من قيمتها
تسعى الهند إلى احتواء التراجع الحاد في قيمة الروبية بعدما أدت قفزة أسعار النفط المرتبطة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة الضغوط على الاقتصاد الهندي، الذي يُعد الأسرع نمواً بين الاقتصادات الكبرى عالمياً.
وفقدت الروبية أكثر من 5% من قيمتها منذ اندلاع الأزمة في فبراير الماضي، لتصبح أسوأ العملات الرئيسية أداءً في آسيا خلال عام 2026، بعدما هبطت إلى مستوى قياسي تجاوز 96 روبية مقابل الدولار يوم الجمعة.
وضخّ البنك المركزي الهندي مليارات الدولارات في الأسواق لمحاولة استقرار العملة، كما فرض قيوداً على المضاربات ووفّر خطوط ائتمان خاصة لمستوردي النفط لتخفيف الطلب على الدولار.
وفي محاولة لاحتواء الضغوط، دعا رئيس الوزراء ناريندرا مودي المواطنين إلى اتخاذ إجراءات تقشف طوعية، تشمل تقليل شراء الذهب والسفر إلى الخارج لمدة عام، بهدف الحد من الواردات التي تستنزف الدولار.
لكن خبراء اقتصاديين أكدوا أن الضغوط لا تزال مستمرة بسبب ارتفاع أسعار النفط وخروج الاستثمارات الأجنبية وضعف توقعات النمو.
وتواجه الهند اتساعاً في عجز الحساب الجاري نتيجة ارتفاع فاتورة واردات الطاقة، وسط توقعات بأن يتجاوز العجز 2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الحالي، وهو أكثر من ضعف مستواه في العام الماضي.
وفي الوقت نفسه، سحب المستثمرون الأجانب أكثر من 20 مليار دولار من سوق الأسهم الهندية منذ بداية أزمة الشرق الأوسط، في أسرع موجة خروج لرؤوس الأموال على الإطلاق، ما زاد الضغوط على العملة والاحتياطي النقدي.وتراجعت احتياطيات النقد الأجنبي إلى نحو 697 مليار دولار، مقارنة بأكثر من 720 مليار دولار قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.






