أخبار البنوك والاقتصاد في مصر لحظة بلحظة

بنك الكومنولث الأسترالي يحذر من قفزة تكاليف الذكاء الاصطناعي

حذر بنك الكومنولث الأسترالي من أن تكاليف استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي مرشحة للارتفاع بوتيرة متسارعة وغير متوقعة خلال الفترة المقبلة، مع انتقال الشركات من التطبيقات البسيطة إلى المهام الأكثر تعقيداً التي تتطلب قدرات تحليل واستدلال متقدمة.

وقال مات كومين، الرئيس التنفيذي للبنك، إن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي سيصبح أحد أبرز التحديات الإدارية أمام الشركات خلال عام 2026، في وقت تتسارع فيه وتيرة تبني التكنولوجيا وتزداد الضغوط لإثبات العائد الاقتصادي للاستثمارات الضخمة في هذا المجال، وفقا لرويترز.

وأوضح كومين أن الشركات ستبدأ بمراجعة أكثر صرامة للإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي، خاصة مع تطور النماذج وزيادة اعتمادها على قدرات التفكير المنطقي والوصول إلى الأدوات الخارجية والتعامل مع كميات أكبر من البيانات والسياقات المعقدة.

وأشار إلى أن غالبية المستخدمين الأفراد يعتمدون على خدمات مجانية أو باشتراكات ثابتة، بينما تتحمل الشركات تكاليف مرتبطة بحجم البيانات والنصوص التي تعالجها النماذج، والمعروفة باسم “الرموز” أو Tokens.

وأضاف أن المراحل الأولى من تبني الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات شهدت تكاليف محدودة نسبياً بسبب بساطة المهام المطلوبة، إلا أن تطور النماذج جعل استهلاك الموارد الحاسوبية يرتفع بوتيرة أسرع بكثير من نمو حجم الاستخدام، ما يعني أن التكاليف لم تعد تتزايد بشكل خطي أو يمكن التنبؤ بها بسهولة.

وتسلط تصريحات كومين الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجه الشركات في نشر حلول الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، إلى جانب قضايا أخرى تشمل تأثير التكنولوجيا على سوق العمل، والاحتياجات الضخمة لمراكز البيانات من الطاقة والمياه لتشغيل البنية التحتية الحاسوبية المتقدمة.

ويُعد البنك الأسترالي من أكثر المؤسسات المالية تبنياً للذكاء الاصطناعي، إذ استضاف الأسبوع الماضي قمة متخصصة في الذكاء الاصطناعي شارك فيها Sam Altman، كما أعلن تعيين أول كبير علماء للذكاء الاصطناعي داخل بنك أسترالي.

ورأى كومين أن ارتفاع تكاليف الذكاء الاصطناعي قد يحمل جانباً إيجابياً يتمثل في الحد من إنتاج كميات كبيرة من المحتوى منخفض القيمة أو ما وصفه بـ«فوضى العمل» (Work Slop).

وأوضح أن التكنولوجيا باتت قادرة على إنتاج العروض التقديمية والتقارير والوثائق بوتيرة هائلة، إلا أن التحدي الحقيقي لم يعد في إعداد المعلومات أو تحليلها، بل في القدرة على تحويل هذه المخرجات إلى قرارات وأفكار ذات قيمة مضافة للشركات.