آي صاغة: تثبيت أسعار الفائدة يدعم استقرار الذهب في السوق المصرية
توقع سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة” لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري خلال اجتماعها المقرر الخميس المقبل، إلى تثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض للمرة الثالثة خلال العام الجاري.
ويأتي ذلم ذلك في ظل استمرار تراجع معدلات التضخم وتحسن أداء سوق الصرف، مقابل استمرار بعض الضغوط التضخمية التي تدفع البنك المركزي إلى تبني نهج أكثر حذراً قبل استئناف دورة التيسير النقدي.
وقال “إمبابي” إن قرار تثبيت أسعار الفائدة، حال صدوره، سيكون متوافقًا مع المؤشرات الاقتصادية الحالية، موضحًا أن البنك المركزي يفضل الانتظار لحين التأكد من استدامة تراجع التضخم، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الاقتصادية العالمية.
وأضاف أن أسواق الذهب في مصر تترقب نتائج اجتماع البنك المركزي عن كثب، نظراً لما تمثله أسعار الفائدة من أحد أهم العوامل المؤثرة في حركة الطلب على المعدن النفيس.
وأشار إلى أن تثبيت الفائدة من شأنه الحفاظ على التوازن الحالي في السوق، بينما قد يؤدي أي تغيير مفاجئ في السياسة النقدية إلى إعادة تسعير الذهب محلياً.
خفض تراكمي بلغ 825 نقطة أساس
وأوضح أن لجنة السياسة النقدية كانت قد قررت خلال اجتماعها المنعقد يوم 21 مايو الماضي الإبقاء على أسعار الفائدة لليلة واحدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض، وذلك بعد خفض تراكمي بلغ 825 نقطة أساس منذ عام 2025، ضمن دورة تيسير نقدي جاءت عقب موجة تشديد قوية رفعت أسعار الفائدة بنحو 1900 نقطة أساس منذ عام 2022.
وأشار “إمبابي” إلى أن بيانات التضخم الأخيرة تدعم سيناريو تثبيت أسعار الفائدة، بعدما تباطأ معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 14.6% خلال مايو 2026 مقابل 14.9% في أبريل، وفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إلا أن ارتفاع التضخم الشهري إلى 1.6% مقارنة بنحو 1.1% في الشهر السابق يشير إلى استمرار بعض الضغوط السعرية التي تستدعي الحذر.
كما أكد أن تراجع التضخم خلال الأشهر الماضية ساهم في تحسين الرؤية الاقتصادية، لكنه لا يزال أعلى من المستويات المستهدفة من جانب البنك المركزي، وهو ما يرجح استمرار تثبيت أسعار الفائدة لحين التأكد من ترسخ المسار النزولي للتضخم.
تثبيت الفائدة يدعم استقرار الذهب
وأوضح المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة” أن تثبيت أسعار الفائدة قد ينعكس بصورة إيجابية على سوق الذهب، إذ يسهم في الحفاظ على مستويات الطلب الحالية، دون أن يمنح أدوات الدخل الثابت أفضلية جديدة على المعدن النفيس.
وأضاف أن أسعار الذهب في السوق المحلية لا تتحرك وفق عامل واحد، وإنما تتأثر بمجموعة من المتغيرات، في مقدمتها تحركات الأسعار العالمية، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، والسياسة النقدية المحلية، إلى جانب حجم الطلب داخل السوق المصرية.
كما لفت إلى أن الفترة الحالية تشهد حالة من التوازن النسبي في السوق، مع استمرار ترقب المستثمرين لقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، التي ستحدد إلى حد كبير اتجاه أسعار الذهب عالمياً خلال النصف الثاني من العام، مؤكداً أن أي تغير في توقعات الفائدة الأمريكية سينعكس بصورة مباشرة على أسعار الذهب في الأسواق العالمية، ومنها السوق المصرية.






