مصر تستهدف زيادة صادرات التعهيد إلى 8 مليارات دولار بحلول 2028
قال المهندس رأفت هندى وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إن صادرات صناعة التعهيد سجلت 5.1 مليار دولار بنهاية 2025، موضحا أن الوزارة تستهدف زيادة صادرات التعهيد إلى 8 مليارات دولار بحلول 2028 .
وأضاف الوزير أن هناك فرصاً استثمارية واعدة في صناعة التعهيد، في ظل الإقبال المتزايد من شركات التعهيد العالمية على التوسع في عملياتها في مصر.
وعقد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، اجتماعاً موسعاً مع وفد من جمعية رجال الأعمال المصريين، لتعزيز التعاون وتوسيع مجالات الشراكة بين الوزارة والجمعية، وبحث فرص الاستثمار في صناعة التعهيد، إلى جانب استعراض عدد من مشروعات التحول الرقمي.
وأكد حرصه على عقد هذا الاجتماع مع جمعية رجال الأعمال المصريين التى تمثل صرحاً وطنياً هاماً يضم نخبة من قامات ورجال الأعمال المتميزين في مصر، مشددًا على أهمية هذا اللقاء الذي يعكس ضرورة استمرار التنسيق وعقد الاجتماعات الدورية بين الوزارة والجمعية، بما يسهم في تلبية تطلعات مجتمع الأعمال ودعم جهود التحول الرقمي.
وأوضح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أنه تم حتى الآن إتاحة نحو 245 خدمة رقمية عبر منصة “مصر الرقمية”، ونستهدف زيادة عددها لتصل إلى أكثر من 400 خدمة بحلول عام 2030، مشيرا إلى إطلاق “منصة الهوية الرقمية” لتمكين المواطنين من إنجاز المعاملات التي تتطلب التحقق الشخصي – مثل التوكيلات والتوثيق – إلكترونياً بالكامل دون الحاجة لحضور المواطن للمقرات.
وأشار الوزير إلى ارتفاع إنتاج الهواتف المحمولة في مصر من 3 ملايين هاتف في 2024 إلى نحو 10 ملايين هاتف في 2025، مع استهداف قفزة إنتاجية تتراوح بين 14 و15 مليون هاتف خلال العام الجاري لتغطية معظم الطلب المحلي المقدر بـنحو من 18 إلى 20 مليون هاتف والاتجاه نحو التصدير.
وأضاف أن الوزارة مستمرة في مضاعفة أعداد المستفيدين من مبادرات التدريب الرقمي وبناء القدرات الموجهة لكافة الفئات العمرية والتخصصية، وذلك لتهيئة الكوادر الشبابية لسوق العمل المحلي والدولي.
وأشار إلى إطلاق تطبيقات مصرية مبتكرة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي تدعم “السيادة الرقمية”، وفي مقدمتها تطبيق “كرنك شات”، إلى جانب نظام بالمصري الذي يتيح تحويل النصوص إلى صوت والعكس باللغة العربية والعامية المصرية لـ 50 لغة عالمية، وتطبيق “لغات” لتعلم الإنجليزية.
وفيما يتعلق بجهود تطوير البنية التحتية للاتصالات، أكد أن الوزارة تواصل تنفيذ خطة للتوسع في تغطية محافظات الجمهورية بشبكات الألياف الضوئية، بالتوازي مع مشروعات مد كابلات الألياف الضوئية بقرى المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”
كما لفت إلى انه جار الإعداد لإطلاق استراتيجية متكاملة لمراكز البيانات بنهاية العام الجاري بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية. موضحا أن الأمن السيبراني يظل من أهم الأولويات لحماية المنظومات الرقمية والبنية التحتية للدولة ومكتسبات مصر الرقمية.
من جانبه، أكد أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا)، أن صناعة التعهيد في مصر تشهد نموًا متسارعًا وشاملًا، مشيرًا إلى ارتفاع عدد العاملين بها من نحو 90 ألف متخصص في عام 2021 إلى أكثر من 195 ألف متخصص حاليًا، بما يعكس التطور الكبير الذي شهدته الصناعة خلال السنوات الأخيرة، مع استهداف البناء على هذا النمو لتحقيق معدلات نمو أكبر خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن الهيئة تتعاون مع الشركات المحلية والعالمية العاملة في مجال تصدير خدمات التعهيد، من خلال اتفاقيات تعاون تستهدف التوسع في أعمالها وزيادة أعداد العاملين بها، كان آخرها الاتفاقيات الموقعة مع 55 شركة عالمية، والتي تستهدف توفير نحو 75 ألف فرصة عمل جديدة؛ مشيرا إلى أن نمو صناعة التعهيد في مصر لا يتركز في القاهرة فقط، وإنما يمتد إلى مختلف المحافظات، بما يتيح للشركات الوصول إلى قاعدة أوسع من الكفاءات والمواهب، ويدعم توزيع فرص العمل والاستثمارات المرتبطة بالصناعة على مستوى الجمهورية.
وخلال الاجتماع، تم استعراض منظومة الرقم القومي العقاري كجزء من الآليات الرقمية المستحدثة لحماية أصول الدولة وتيسير تقديم الخدمات للمواطنين
وأشار محمود بدوى، مساعد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لشؤون التحول الرقمي، إلى أن قانون “الرقم القومي العقاري” يمنح كل عقار أو وحدة سكنية أو أرض في مصر كوداً معرفاً فريداً وموحداً، مما يمنع تكرار المعاملات أو الازدواجية ويضمن سلامة الملكية، ولفت إلى أن الوزارة نجحت بالفعل في إنتاج الأرقام القومية لجميع مباني الجمهورية، إلى جانب تغطية كبيرة من الوحدات العقارية على مستوى الجمهورية من خلال الربط مع بيانات المرافق.







