الرئيس يوجه بزيادة الاستثمارات الخاصة وإطلاق حزمة التسهيلات الضريبية الثانية
اجتمع اليوم، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وأحمد كجوك وزير المالية.
شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي، على ضرورة البناء على التحسن القائم في المؤشرات الاقتصادية، والعمل على زيادة الاستثمارات الخاصة، للتأكيد على قدرة القطاع الخاص في دفع النمو والتنمية،
كما أكد العمل نحو تعزيز الاستثمار في العنصر البشري ببرامج ومبادرات وأفكار مبتكرة، بالتوازي مع التدريب والتأهيل؛ لضمان تطوير الأداء لخدمة الاقتصاد، وأهمية اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لتطبيق نظام الرقمنة في عمل وزارة المالية، بما في ذلك في مجالي الجمارك والضرائب،
مشددًا على ضرورة ضمان مواصلة حوكمة كل الإجراءات.
واجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، اليوم، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وأحمد كجوك وزير المالية.
وخلال الاجتماع، استعرض وزير المالية جهود خفض معدلات مديونية أجهزة الموازنة للناتج المحلي بوصفها أولوية وطنية متقدمة، مؤكدًا مواصلة تنفيذ استراتيجية إدارة دين أجهزة الموازنة،
مضيفًا أن القطاع الخاص أبدى ثقة كبيرة في إمكانات الاقتصاد المصري ومناخ الاستثمار، ما سمح بعقد صفقات استثمارية كبرى مثل مشروع رأس الحكمة وعلم الروم.
وصرح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الاجتماع شهد اطّلاع الرئيس على ملامح وتفاصيل حزمة التسهيلات الضريبية الثانية، التي تأتي تحت عنوان مساندة وتحفيز الالتزام الضريبي،
وذلك في إطار استراتيجية التسهيلات الضريبية التي تشمل أربع حزم تهدف أولاهن إلى فتح صفحة جديدة وبناء الثقة بين المصلحة والممولين، وتهدف ثانيتهن إلى تحفيز الالتزام الضريبي مع استمرار إجراءات المساندة وتبسيط الإجراءات والميكنة وتوسيع القاعدة وضمان الالتزام الضريبي خلال الحزم القادمة.
وأشار وزير المالية إلى أن الحزمة الضريبية التحفيزية الثانية تستهدف مختلف شرائح المجتمع الضريبي الملتزم، وتهدف إلى مساندة الممولين الملتزمين عبر تسهيلات ومزايا ضريبية تعزز الثقة والاستمرار في الامتثال الطوعي، وتساعدهم على النمو ودعم تنافسيتهم، وتضمن حقوق الممولين وتوفير السيولة لهم وللشركات.
وقد استعرض وزير المالية في هذا الصدد جهود استكمال مسار الإصلاح الضريبي المحفز للاستثمار في إطار شراكة الثقة مع مجتمع الأعمال من خلال إطلاق مبادرة التسهيلات الضريبية التي أثبتت نجاحها في الحزمة الأولى،
مشيرًا إلى أن مبادرة التسهيلات الضريبية قدمت نموذجًا جيدًا لحالة التغيير المنشودة لصالح مجتمع الأعمال والاقتصاد المصري،
وهناك 400 ألف حالة تم فيها إغلاق ملفات قديمة طواعية، و650 ألفًا قدموا إقرارات جديدة أو معدلة بضرائب إضافية بنحو 78 مليار جنيه، بينما تم إقرار حجم أعمال جديد وإضافي بلغ نحو تريليون جنيه.
كما أشار الوزير إلى أن محاور الحزمة الثانية لمبادرة التسهيلات الضريبية تتضمن تحسين كفاءة وفاعلية منظومة رد الضريبة على القيمة المضافة، وتدشين مراكز خدمات الدعم الضريبي المتميزة، وإقرار حزمة من الحوافز والمزايا للملتزمين ضريبيًا،
بجانب عدد من الإصلاحات الأخرى تلبية لطلبات مجتمع الأعمال والممولين والمحاسبين وخبراء الضرائب.
وذكر السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيس وجّه بإطلاق حزمة التسهيلات الضريبية الثانية،
مؤكدًا أهمية مواصلة تطوير المنظومة الضريبية، وبناء علاقات جديدة بين أطراف المنظومة قائمة على الثقة والمصداقية واليقين، مع تحسين جميع الخدمات الضريبية، وتوفير تسهيلات إضافية، وبناء الثقة مع المستثمرين.
واستعرض وزير المالية تطورات الإعداد والتجهيز لتطبيق تسهيلات الضريبة العقارية، حيث أوضح في هذا الصدد أن الرؤية الضريبية تستهدف تخفيف الأعباء الضريبية مراعاة للبعدَين الاجتماعي والاقتصادي، وتبسيط الإجراءات الضريبية، وتطبيق التحول الرقمي، ومعالجة السلبيات التي كشف عنها التطبيق العملي،
مضيفًا في هذا الخصوص أن التسهيلات التي تقدمها الدولة تشمل تبسيط الإقرار الضريبي، وزيادة فترة الحصر والتقدير لتصبح سبع سنوات، وزيادة حد الإعفاء الضريبي للسكن الخاص، ورفع أو استبعاد الضريبة في حالة الأزمات، وإسقاط دين الضريبة ومقابل التأخير في حالات محددة، وإصلاح وتطوير وتسهيل آلية الطعن الضريبي، والسداد الإلكتروني للضريبة، ووضع حد أقصى لمقابل التأخير لا يتجاوز أصل الضريبة.
وأوضح المتحدث الرسمي أنه تم خلال الاجتماع أيضًا استعراض تطورات الأداء المالي والاقتصادي، وجهود استعادة ثقة المستثمرين في إطار رؤية اقتصادية متكاملة ومتسقة تسهم في زيادة تنافسية الاقتصاد المصري.
وأكد الوزير، في هذا الإطار، أن النشاط الاقتصادي يسير في اتجاه إيجابي، وأن الاستثمارات الخاصة سجلت نموًا بنسبة 73% خلال العام المالي الماضي،
منوهًا بوجود مؤشرات متوازنة وجيدة تحفّز مسار استعادة ثقة المستثمرين بشكل أكبر في الاقتصاد المصري،
ومؤكدًا الالتزام بالحفاظ على تحقيق فائض أولي كبير يمكّن من زيادة الإنفاق على التنمية البشرية وبرامج الحماية الاجتماعية، والمساهمة الفعالة في تحفيز التصنيع والتصدير.
وذكر المتحدث الرسمي أن وزير المالية استعرض كذلك خطة تطوير المنظومة الجمركية، مشيرًا في هذا الصدد إلى أنه قد تم إعداد خطة التطوير بالتعاون والتنسيق الكامل بين وزارتي المالية (مصلحة الجمارك) والاستثمار والتجارة الخارجية،
وأن الخطة تعكس طلبات المشروعات الإنتاجية والغرف التجارية، وتهدف إلى معالجة التحديات التي تواجه مجتمع الأعمال ووضع السياسات اللازمة دعمًا وتحفيزًا للمستثمرين، مما يساهم في زيادة الصادرات وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وذلك من خلال العمل المشترك لتبسيط الإجراءات وتطوير المنظومة الجمركية.
وأضاف وزير المالية أن هناك ثلاثة محاور لخطة تطوير المنظومة الجمركية تشمل خفض زمن الإفراج الجمركي، وإجراءات تسهيل وميكنة المنظومة الجمركية، وإجراءات إحكام الرقابة والحد من التهريب،
مشيرًا في هذا الإطار إلى استهداف تطبيق نظام الفحص الموحد والسريع، وإجراءات التوسع في نظام التخليص المسبق وقبول المدفوعات إلكترونيًا، وتدريب العاملين بمصلحة الجمارك ورفع قدراتهم الفنية.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن وزير المالية استعرض خلال الاجتماع أيضًا جهود خفض معدلات مديونية أجهزة الموازنة للناتج المحلي بوصفها أولوية وطنية متقدمة،
مؤكدًا مواصلة تنفيذ استراتيجية إدارة دين أجهزة الموازنة، ومضيفًا أن القطاع الخاص أبدى ثقة كبيرة في إمكانات الاقتصاد المصري ومناخ الاستثمار، مما سمح بعقد صفقات استثمارية كبرى مثل مشروع “رأس الحكمة” و”علم الروم”.







