أخبار البنوك والاقتصاد في مصر لحظة بلحظة

الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي : الفائدة بمصر مرشحة للتراجع إلى 12% بنهاية 2026

البنك المركزي المصري يلعب دورًا محوريًا في ضبط الأسواق والحفاظ على القوة الشرائية للجنيه.

قال هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي – مصر (CIB) إن معدلات الفائدة في مصر مرشحة للتراجع إلى مستوى يتراوح بين 12 و13% بنهاية العام الجاري 2026.

 

وأشاد بنجاح البنك المركزي المصري في ضبط الأسواق والسيطرة على معدلات التضخم.

 

وقال عز العرب، على هامش منتدي دافوس الاقتصادي العالمي، إن البنك المركزي المصري يلعب دورًا محوريًا في ضبط الأسواق والحفاظ على القوة الشرائية للجنيه.

 

وأشاد بالقرارات الاستباقية التي اتخذها البنك المركزي خلال الفترة الماضية والتي أسهمت في دعم الثقة بين المستثمرين وتعزيز الاستقرار المالي في البلاد.

 

وقال عز العرب إنه متفائل للغاية بعام 2026، في ضوء نجاح البنك المركزي في السيطرة على التضخم، ووضع الاقتصاد على مسار أكثر استقرارًا، بعد فترة من التحديات الاستثنائية.

 

وأوضح أن الاقتصاد المصري كان يعاني في السابق من ارتفاع حاد في أسعار الفائدة ونقص العملة الأجنبية، وهو ما انعكس سلبًا على قدرة الشركات على استيراد الخامات واستمرار النشاط الإنتاجي.

 

إلا أن المشهد تغيّر بشكل ملحوظ، حيث أصبحت العملة الأجنبية متوفرة، وتمكنت المصانع والشركات من تدبير احتياجاتها، بالتوازي مع بدء دورة خفض أسعار الفائدة.

 

وأكد عز العرب أن أي نقاش جاد حول الدين العام لا يجب أن يقتصر على سعر الفائدة، بل يجب أن يبدأ من وحدة الإيرادات في الموازنة العامة للدولة،

 

موضحًا أن تقييم الاستدامة المالية يتطلب رؤية واضحة ومتكاملة لحجم الإيرادات الفعلية، ومدى كونها مُجمعة ومُوحَّدة لدى وزارة المالية، إلى جانب فهم شامل لهياكل المصروفات وخدمة الدين.

 

وأشار إلى أن كثيرًا من التحليلات المتداولة تركز على أجزاء محددة من الصورة، دون النظر إلى المشهد الكلي، وهو ما قد يؤدي إلى استنتاجات غير دقيقة.

 

وشدد على أن إدارة الدين العام بشكل سليم تتطلب قراءة متوازنة للإيرادات والمصروفات وهيكل خدمة الدين، وليس الاعتماد على مؤشرات جزئية.

 

وأكد أن تحسن المؤشرات النقدية، وانحسار الضغوط التضخمية، وعودة الانضباط للسياسات الاقتصادية، تمثل عوامل رئيسية تعزز التفاؤل بالمرحلة المقبلة، وتدعم فرص النمو المستدام للاقتصاد المصري خلال عام 2026.

 

وقال إن أرقام البنك مستمرة في النمو وفق المستهدف، معربًا عن تفاؤله بعام 2026 نتيجة سيطرة الحكومة على التضخم، مؤكدًا: «أنا كبنك مبكسبش من الحكومة.. ومكسبي من عملي التجاري».

 

أكد أن الاقتصاد المصري بدأ يدخل مرحلة تعافٍ تدريجي بعد الفترة السابقة التي شهدت تحديات حادة نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة ونقص العملة الأجنبية، ما أثر سلبًا على النشاط الإنتاجي والاستثماري.

 

وأضاف  أن المشهد الاقتصادي الحالي اختلف بشكل ملحوظ، حيث أصبحت العملة الأجنبية متوفرة، ما مكن الشركات من تدبير احتياجاتها من الخامات ومستلزمات الإنتاج وساهم في استعادة جزء كبير من النشاط الصناعي والتجاري.

 

وقال هشام عز العرب، في مقابلة مع CNBC عربية، إن القطاع المصرفي في مصر والمنطقة يتمتع بقدرة عالية على تحمّل الأزمات، مستفيدًا من خبرات متراكمة بعد سلسلة صدمات كبرى منذ عام 2011، ما عزّز نهج البنوك في إدارة المخاطر والسيولة والاحتياطيات على أساس أسوأ السيناريوهات المحتملة.

 

وأوضح عز العرب أن قدرة البنوك على الصمود لا تُقاس فقط بالأرقام والمؤشرات المالية، بل بقدرتها على اتخاذ قرارات سريعة والاستمرار في التمويل ودعم الاقتصاد، معتبرًا أن الأرباح ضرورية لبناء القاعدة الرأسمالية والنمو، لكنها لا تكفي وحدها للحكم على قوة المؤسسة، التي يجب أن تُقاس أيضًا بدورها التنموي وتأثيرها في المجتمع.

 

وفي ما يتعلق بالجدل حول ما يُعرف بـ “صفقة المقايضة الكبرى”، شدد عز العرب على رفضه التام للفكرة بصيغتها المطروحة، لافتاً إلى أن المقارنة مع التجربة الأمريكية غير دقيقة نظراً لاختلاف طبيعة الاقتصاد وعملة الاحتياطي.

 

وأكد أن مشكلة الدين في مصر لا تكمن في حجمه بقدر ما تكمن في الإيرادات العامة،

 

مشيراً إلى أن نسبة إيرادات الدولة إلى الناتج المحلي تُعد من بين الأدنى مقارنة بالأسواق الناشئة، منوهاً إلى أن السردية الوطنية تستهدف خفض نسبة الدين للناتج المحلي لنحو 70%.