شركة أبحاث تتوقع : سعر بيتكوين قد يقفز إلى مليون دولار خلال 10 سنوات
يتم تداول العملة حالياً قرب 69,610 دولارات بعد تراجع تجاوز 2% خلال الأسبوع الماضي.
تتوقع شركة الأبحاث “بيتويز” (Bitwise) أن يصل سعر البيتكوين إلى مستوى مليون دولار خلال السنوات العشر المقبلة إذا نجحت في اقتناص حصة معقولة من سوق “مخزن القيمة” العالمي، وفقاً لما كتبه مات هوغان، كبير مسؤولي الاستثمار في مذكرة حديثة للمستثمرين.
ويعني هذا السيناريو قفزة هائلة تقدر بنحو 14 ضعفاً مقارنة بمستوياتها الحالية، إذ يتم تداول العملة حالياً قرب 69,610 دولارات بعد تراجع تجاوز 2% خلال الأسبوع الماضي.
يرى هوغان أن تقييم بيتكوين ينبغي أن يتم عبر اعتبارها أصلاً رقمياً لتخزين القيمة ينافس الذهب بشكل مباشر. ومن هذا المنظور، يصبح من الممكن تقدير قيمتها المستقبلية من خلال احتساب حجم سوق مخزن القيمة العالمي، وتحديد الحصة التي قد تنجح بيتكوين في السيطرة عليها، ثم توزيع القيمة الناتجة على العدد الثابت من العملات المتاحة والذي يبلغ 21 مليون وحدة فقط، وفقاً لما ذكره موقع “CCN”، واطلعت عليه “العربية Business”.
وتشير تقديرات “Bitwise” إلى أن هذه السوق تبلغ قيمتها حالياً نحو 38 تريليون دولار، يسيطر الذهب منها على 36 تريليون دولار تقريباً، بينما تبلغ القيمة السوقية لبيتكوين نحو 1.4 تريليون دولار. وهذا يعني أن العملة الرقمية تستحوذ على أقل من 4% من هذه السوق، وهو ما يجعل الوصول إلى سعر مليون دولار ممكناً نظرياً فقط إذا تمكنت بيتكوين من استقطاب أكثر من نصف سوق مخزن القيمة، وهو سيناريو يعترف هوغان بأنه صعب التحقيق في الوضع الحالي.
لكن النقطة التي يصفها هوغان بأنها “غالباً ما يتم تجاهلها” هي أن سوق مخزن القيمة نفسه يشهد توسعاً كبيراً عبر الزمن وقد يستمر نموه في المستقبل.
ويستشهد هوغان بطفرة الذهب خلال العقدين الماضيين، إذ بلغت قيمة سوق الذهب عند إطلاق أول صندوق مؤشرات أميركي مرتبط بالذهب في عام 2004 نحو 2.5 تريليون دولار فقط، قبل أن يتوسع إلى ما يقرب من 40 تريليون دولار خلال أقل من عشرين عاماً، وهو ما يعادل معدل نمو سنوي يقارب 13%.
وإذا واصلت السوق النمو بالوتيرة نفسها، فقد تصل قيمتها الإجمالية خلال عشر سنوات إلى نحو 121 تريليون دولار. وفي هذه الحالة، لن تحتاج بيتكوين سوى إلى الاستحواذ على نحو 17% من السوق كي تلامس مستوى مليون دولار، وهو هدف يبدو أكثر واقعية من السيناريو السابق.
ويرجح هوغان أن التحولات الجارية في سلوك المستثمرين المؤسسيين قد تجعل هذا السيناريو قريباً من التحقق.
وأوضح أن المشهد قبل بضع سنوات كان يخلو من أي صندوق مؤشرات متداول لبيتكوين في الولايات المتحدة، فيما كان الوجود المؤسسي محدوداً للغاية. أما اليوم، فقد أصبحت صناديق بيتكوين من بين الأسرع نمواً في التاريخ، وامتد مالكو الأصل الرقمي من صندوق جامعة هارفارد إلى صندوق الثروة السيادي في أبوظبي، بينما تراجعت التقلبات السعرية لبيتكوين على المدى الطويل بما يكفي لدفع العديد من مديري المحافظ المهنية إلى التفكير في تخصيص يصل إلى 5% لصالحها.
وصف هوغان هذا التحول بأنه “مسار طويل”، لكنه يرى أن الاتجاه العام يشير إلى إمكانية واقعية لسيطرة بيتكوين على سدس سوق مخزن القيمة خلال عشر سنوات.
عززت البيانات الواردة من صناديق المؤشرات المتداولة هذا الاتجاه، إذ تحولت التدفقات خلال الثلاثين يوماً الماضية إلى المنطقة الإيجابية بعد فترة من عمليات السحب المكثفة في بداية العام.
وقاد صندوق “بلاك روك” – iShares Bitcoin Trust – موجة التعافي بتسجيل تدفقات داخلة بلغت نحو 185.8 مليون دولار. وعلى الجانب المقابل، بدأت صناديق الذهب تشهد اتجاهات معاكسة، حيث سجل صندوق SPDR Gold Shares، الأكبر في الولايات المتحدة، أكبر عملية سحب يومي له منذ أكثر من عامين.
ولا تأتي توقعات هوغان بمعزل عن موجة التفاؤل الجديدة التي تجتاح مجتمع المحللين المتخصصين في الأصول الرقمية. فالمحلل الشهير “PlanB”، صاحب نموذج “Stock-to-Flow”، يتوقع أن يبلغ متوسط سعر بيتكوين نحو 500 ألف دولار خلال دورة 2024–2028، مستنداً إلى نموذج يقوم على ندرة الأصل الرقمية. وبحسب توقعاته، فإن السعر قد يتحرك ضمن نطاق يتراوح بين 250 ألفاً ومليون دولار إذا استمرت الأنماط التاريخية في التكرار.
لكن برغم هذا الزخم التفاؤلي، لا يتفق جميع المحللين على أن الوقت مناسب للشراء. فقد حذر آرثر هايز، كبير مسؤولي الاستثمار في صندوق “Maelstrom Fund”، من الاندفاع نحو بيتكوين في الوقت الحالي، قائلاً إنه لن يشتري العملة حتى لو كان يملك دولاراً واحداً فقط، لأن الدورة الصعودية المقبلة – من وجهة نظره – تعتمد على موجة جديدة من السيولة العالمية.
وأوضح أنه ينتظر إشارة واضحة على بدء البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، في العودة إلى سياسات التيسير النقدي القوية.
وحتى يحين ذلك، يفضل هايز الحفاظ على محفظة منقسمة بالتساوي بين السيولة والذهب، محذراً من مخاطر جيوسياسية واقتصادية عدة، إضافة إلى تأثيرات الطفرة السريعة في الذكاء الاصطناعي على الأسواق العالمية.







