صندوق النقد : دول الخليج معرضة لأكبر صدمة بأسواق الطاقة في التاريخ الحديث
رفع توقعاته للتضخم العالمي إلى 4.4% العام الجاري
رفع صندوق النقد الدولي توقعاته للتضخم العالمي إلى 4.4% خلال العام الجاري، مع توقع تراجعه تدريجيًا إلى 3.7% بحلول عام 2027،
محذرًا من أن اتساع رقعة الصراع قد يؤدي إلى تسارع التضخم بوتيرة تفوق السيناريو الأساسي.
وخفّض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في تقرير “آفاق الاقتصاد العالمي”، محذرًا من أن اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى تباطؤ اقتصادي حاد وارتفاع معدلات التضخم، فضلًا عن احتمال حدوث أكبر صدمة في أسواق الطاقة في التاريخ الحديث.
وأدى هجوم إيران على دول مجاورة في الخليج، ردا على الضربات الأميركية الإسرائيلية عليها في 28 فبراير، إلى إلحاق أضرار بمنشآت طاقة رئيسية وتعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، والذي يمر عبره حوالي 20% من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وأسفرت الحرب عن ضغوط تضخمية وألقت بظلالها على التوقعات الاقتصادية العالمية.
أشار الصندوق إلى أن النمو الاقتصادي العالمي من المتوقع أن يبلغ 3.1% في عام 2026، في ظل تداعيات التوترات الجيوسياسية واضطرابات أسواق الطاقة، مع افتراض أساسي بأن تبقى الحرب مع إيران محدودة النطاق وأن تنتهي اضطراباتها بحلول منتصف العام.
وخفّض الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد الأمريكي بمقدار 0.1 نقطة مئوية إلى 2.3% خلال عام 2026، فيما سجّلت المملكة المتحدة أكبر تراجع بين اقتصادات مجموعة السبع، خُفّضت التوقعات بمقدار 0.5 نقطة مئوية إلى 0.8%.
وتم خفض التوقعات لمنطقة اليورو بمقدار 0.2 نقطة مئوية لتصل إلى 1.1%، فيما تم خفض توقعات نمو الاقتصاد الصيني بمقدار 0.1 نقطة مئوية إلى 4.4%.
ورفع الصندوق توقعاته لعدد من الاقتصادات، من بينها الهند حيث تم زيادة التوقعات بمقدار 0.1 نقطة مئوية لتصل إلى 6.5% في عام 2026، إضافة إلى رفع توقعات روسيا بمقدار 0.3 نقطة مئوية لتبلغ 1.1%.
أوضح الصندوق أن اقتصادات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى ستكون من بين الأكثر تضررًا، حيث خفّض توقعاته لنموها بنحو نقطتين مئويتين إلى 1.9%، مشيرًا إلى أن تداعيات الحرب مع إيران تمثل تحديًا كبيرًا لاقتصادات المنطقة.
يأتي إصدار تقرير آفاق الاقتصاد العالمي في ظل بيئة اقتصادية عالمية معقدة، حيث تتداخل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط مع استمرار التحديات المرتبطة بالتضخم، وتشديد السياسات النقدية، واضطرابات سلاسل الإمداد.
وأكدت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا أن اتخاذ قرارات مشتركة بين الصندوق والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية من شأنه إحداث تأثيرات كبرى في مواجهة الأزمة الحالية.







