قالت تالين كورانتشيان، نائبة مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، إن مصر حققت تقدمًا كبيرًا على صعيد الاقتصاد الكلي واستعادة الاستقرار الاقتصادي، رغم التحديات التي فرضتها البيئة الخارجية خلال الفترة الماضية.
وأوضحت، خلال مؤتمر صحفي عقده صندوق النقد الدولي عبر الإنترنت اليوم الخميس، أن برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري المدعوم من الصندوق في إطار تسهيل الصندوق الممدد «EFF» ساهم في خفض الاختلالات الاقتصادية الكلية، وتعزيز مرونة سعر الصرف، وتحقيق قدر أكبر من الانضباط المالي، فضلًا عن استعادة ثقة المستثمرين.
وأكدت أن الحفاظ على المكاسب التي تحققت خلال الفترة الماضية يتطلب مواصلة تنفيذ السياسات الاقتصادية الحصيفة والإصلاحات الهيكلية، وفي مقدمتها خفض مشاركة الدولة في النشاط الاقتصادي وتعزيز مستويات الشفافية، بما يدعم دور القطاع الخاص ويعزز قدرته على قيادة النمو.
وأشارت إلى أن استمرار الإصلاحات الهيكلية يمثل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على استقرار الاقتصاد المصري، وتحسين بيئة الأعمال، وتهيئة المجال أمام مزيد من الاستثمارات الخاصة.
ومن المقرر استكمال المراجعة الثامنة والأخيرة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري بموجب تسهيل الصندوق الممدد «EFF» في 15 ديسمبر 2026، على أن ينتهي البرنامج عقب إتمام هذه المراجعة، وفقًا لتصريحات سابقة لجولي كوزاك، المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي.
وكانت كوزاك قد أوضحت أن المراجعة الثامنة «الأخيرة» بموجب تسهيل الصندوق الممدد، إلى جانب المراجعة الثالثة بموجب «تسهيل الصلابة والاستدامة» (RSF)، من المتوقع إجراؤهما خلال الربع الرابع من عام 2026.
وأضافت أن الموافقة على المراجعتين ستتيح لمصر صرف تمويلات بقيمة إجمالية تبلغ نحو 2.3 مليار دولار، في إطار برامج التمويل القائمة مع صندوق النقد الدولي.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه مصر تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، مع التركيز على استعادة الاستقرار الكلي، وتعزيز مرونة الاقتصاد، ودعم دور القطاع الخاص في قيادة النمو خلال المرحلة المقبلة.


