شارك مصطفى إسماعيل حسن، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، في جلسة «عروض رواد الأعمال: من الفكرة إلى النمو»، ضمن فعاليات منتدى مصر المنعقد بالعاصمة الجديدة، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، لاستعراض جهود الجهاز في دعم بيئة ريادة الأعمال وآليات مساندة الشباب ورواد الأعمال وأصحاب الشركات الناشئة، بدءًا من مرحلة الفكرة وحتى تأسيس مشروعات قابلة للنمو والتوسع.
وأكد حسن أن جهاز تنمية المشروعات يستهدف المشاركة في بناء اقتصاد تنموي وتنافسي قائم على المعرفة والمعلومات، من خلال دعم رواد الأعمال وبناء قدراتهم، باعتبار ذلك أحد أهم المحاور التي سيركز عليها الجهاز خلال المرحلة المقبلة.
وكشف الرئيس التنفيذي للجهاز عن توجه لإنشاء «وحدة لدعم الابتكار»، تختص بتفعيل كل ما هو جديد في مجالات دعم المشروعات الناشئة وريادة الأعمال، إلى جانب إيجاد حلول مبتكرة ومتخصصة للمشروعات التي تواجه تحديات تكنولوجية أو إدارية أو تسويقية أو تشغيلية، بما يضمن استمراريتها وقدرتها على التطور والنمو.
وأشار إلى أهمية العمل على توفير قاعدة بيانات متكاملة لقطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة والمشروعات الناشئة، موضحًا أن الجهاز سيعمل على جمع هذه البيانات بالتعاون مع مختلف أجهزة ومؤسسات الدولة المعنية.
وأوضح أن هذه المنصة المعلوماتية ستساهم في التعرف على وضع التشغيل العام للمشروعات، وتوفير مناخ استثماري أكثر دعمًا، فضلًا عن تحسين قدرتها على تسويق منتجاتها وخدماتها من خلال التشبيك مع كبرى المشروعات والاستفادة منها في سلاسل الإمداد المحلية والدولية.
دعم «المالية» لبرنامج رأس المال المخاطر
وأشاد حسن بالتعاون الوثيق بين جهاز تنمية المشروعات ووزارة المالية، والدعم الذي تقدمه الوزارة للجهاز في مختلف المجالات المتعلقة بدعم قطاع المشروعات الصغيرة، وبصفة خاصة برنامج رأس المال المخاطر، مؤكدًا أن هذا الدعم كان له أثر كبير في استمرار أنشطة البرنامج حتى الآن.
وأوضح أن الجهاز يولي اهتمامًا كبيرًا بالتدريب والتوجيه والإرشاد لرواد ورائدات الأعمال، باعتبارها مرحلة أساسية في رحلة تأسيس ونمو أي مشروع، وذلك قبل إتاحة التمويلات اللازمة، وفقًا للاحتياجات الفعلية لكل مشروع، وبناءً على الدراسات المشتركة والاحترافية التي يجريها الجهاز.
وقال حسن إن صاحب أي فكرة رائدة يحتاج في البداية إلى تقييم فكرته ودراسة جدواها ومدى قابليتها للتحول إلى مشروع يدر دخلًا، ويلبي احتياجًا مجتمعيًا، ويوفر فرص عمل، إلى جانب مساعدته على التعلم وتصحيح مساره في مرحلة مبكرة، وبناء قدراته وتوسيع إدراكه بمفاهيم السوق.
455 مليون دولار استثمارات أجنبية في الشركات الناشئة
وأشار إلى مساهمة جهاز تنمية المشروعات في 16 صندوقًا استثماريًا بحصة إجمالية بلغت 55 مليون دولار، ما أسهم في استقطاب استثمارات أجنبية مباشرة للاستثمار المشترك مع الجهاز في الشركات الناشئة المصرية بقيمة بلغت 455 مليون دولار.
وأضاف أن 170 شركة ناشئة مصرية استفادت من هذه الصناديق، فيما تم اعتماد وتصنيف 93 شركة ناشئة منذ إطلاق ميثاق الشركات الناشئة في فبراير 2026.
وأوضح أن البرامج التدريبية المتخصصة استفاد منها 318 شخصًا من رواد الأعمال والعاملين بالجهات الداعمة لريادة الأعمال ومديري وعاملي صناديق رأس المال المخاطر، بالإضافة إلى 22 من الكوادر بالمؤسسات المصرفية والمؤسسات المالية.
ولفت حسن إلى حصول جهاز تنمية المشروعات على جائزة أفضل برنامج مُدار تحت إشراف البنك الدولي في الأسواق الناشئة، إلى جانب جائزة أبرز المبادرات الحكومية الداعمة للشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة لعام 2026 من «The Global Economics»، وجائزة أفضل برنامج رأس مال مخاطر لعام 2025 من مؤسسة «International Finance».


