أكد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أن الطرح الأخير لأسهم بنك القاهرة يمثل الأكبر في تاريخ سوق المال المصري، مشيرًا إلى أنه جاء بعد سنوات من الترقب، ونجح في جذب قاعدة واسعة من المستثمرين المحليين والأجانب.
وأوضح رضوان، أن الطرح استقطب أكثر من 40 ألف مستثمر، وشهد إقبالًا كبيرًا انعكس في تجاوز تغطية الشريحة الخاصة 6 مرات، والشريحة العامة 27 مرة.
وأشار إلى أن المستثمرين الأجانب استحوذوا على نحو 80% من إجمالي الطرح، فيما تجاوزت التحويلات المالية القادمة من الخارج للمشاركة فيه 600 مليون دولار، لافتًا إلى مشاركة عدد من المستثمرين الاستراتيجيين، المعروفين باسم «Cornerstone Investors»، الذين أبرموا اتفاقيات مع إدارة البنك للاستثمار في الطرح.
وأضاف أن المستثمرين المصريين المشاركين تنوعوا بين صناديق الاستثمار في الأسهم، ومحافظ الأوراق المالية التابعة لمؤسسات كبرى، إلى جانب أعداد كبيرة من الأفراد، بما يعكس اتساع قاعدة المشاركة في الاكتتاب.
مؤسسات دولية تشارك في الطرح
ولفت رئيس البورصة إلى أن أهمية الطرح لا ترتبط فقط بحجم التمويلات التي جذبها، وإنما تمتد إلى نوعية المستثمرين المشاركين، ومن بينهم مؤسسات تابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، معتبرًا أن مشاركتهم تعكس اهتمام المؤسسات الدولية بالفرص الاستثمارية في السوق المصرية.
وأوضح أن الطرح نُفذ في ظل تقلبات تشهدها الأسواق العالمية، على خلفية التطورات السياسية في المنطقة وأوروبا، والانتخابات في عدد من الدول، إلى جانب تحركات أسعار الفائدة محليًا ودوليًا، وهي عوامل تلقي بظلالها على أسواق المال.
ورغم هذه التحديات، أشار رضوان إلى أن البورصة المصرية أضافت نحو 600 ألف مستثمر جديد منذ بداية العام، بخلاف المشاركين في اكتتاب بنك القاهرة، مؤكدًا أن حجم الطرح تجاوز بنحو 4.5 مرة أكبر طرح سابق في تاريخ البورصة.
تعزيز مكانة البورصة المصرية في المؤشرات الدولية
وأكد رضوان استمرار جهود تطوير سوق المال وزيادة قدرته على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يجعله قناة تمويل رئيسية أمام الشركات المصرية الراغبة في التوسع والنمو.
وأوضح أن زيادة عدد الشركات المقيدة وأحجام التداول من شأنها تعزيز وزن البورصة المصرية داخل المؤشرات الدولية، مشيرًا إلى أن مصر مدرجة ضمن الأسواق الناشئة منذ أكثر من 15 عامًا، وأن رفع وزنها في هذه المؤشرات يوسع نطاق اهتمام الصناديق والمؤسسات الاستثمارية العالمية بالسوق المحلية.
وأضاف أن زيادة الوزن النسبي للبورصة في المؤشرات الدولية يمكن أن تدعم تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى الشركات المصرية، وتزيد فرص جذب محافظ الأوراق المالية والمؤسسات الاستثمارية.
واختتم بالتأكيد على أهمية تعزيز دور البورصة كأداة لتوفير التمويل للشركات، والاستفادة من التعديلات الضريبية الأخيرة والحوافز الجديدة المرتبطة بعمليات الطرح والتداول.


