هاني جنينة : الجنيه سيتحرك بنطاق 54 إلى 55 للدولار حال استمرار التوترات
توقع احتمال كسر هذا المستوى مؤقتاً إذا تصاعدت الأزمة وسط تشديد نقدي ومالي عنيف
توقع رئيس قطاع البحوث في شركة الأهلي فاروس للأوراق المالية، هاني جنينة أن يتحرك الجنيه المصري في نطاق 54 إلى 55 جنيهاً للدولار في حال استمرار التوترات الجيوسياسية، مع احتمال كسر هذا المستوى بشكل مؤقت إذا تصاعدت الأزمة وسط تشديد نقدي ومالي عنيف.
كما توقع أن يسجل معدل التضخم في مصر خلال مارس نحو 16% إلى 16.5%، مدفوعاً بتمرير صدمات الأسعار الأخيرة، وعلى رأسها زيادة أسعار الوقود، ما يضع البنك المركزي أمام معطيات واضحة خلال اجتماعه المرتقب.
وقال جنينة في مقابلة مع “العربية Business” إن نطاق أسعار الفائدة الحالي (الكوريدور) يتراوح بين 19% و20%،
وهو ما يخلق فجوة إيجابية تتراوح بين 4% و5% فوق معدل التضخم المتوقع، ما يدعم الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الراهن.
وأضاف أن تثبيت الفائدة يظل الخيار الأنسب، ليس فقط بسبب هذه الفجوة،
ولكن أيضاً لأن الصدمة الحالية تعد صدمة عرض وليست صدمة طلب، وهو ما يقلل من فعالية أدوات السياسة النقدية التقليدية في التعامل معها.
وأشار إلى أن الموازنة العامة للدولة لا تسمح بزيادات كبيرة في أسعار الفائدة في هذه المرحلة، لافتاً إلى أن أي تشديد نقدي مفرط قد يفرض أعباء إضافية دون تحقيق تأثير ملموس على التضخم.
وتابع :”نتوقع استمرار تثبيت الفائدة حتى منتصف العام أو الربع الثالث، قبل النظر في بدء دورة تيسير نقدي تدريجية، حال استقرار الأوضاع في الشرق الأوسط”.
وأكد أن الحكومة والبنك المركزي قد يلجآن إلى إجراءات أكثر تشدداً، تشمل خفض الإنفاق، خاصة على المشروعات كثيفة استهلاك الوقود، إلى جانب أدوات رقابية للحد من الاقتراض.
ولفت إلى أن الوضع الحالي يختلف عن الأزمات السابقة، إذ يدخل الاقتصاد هذه المرحلة بسعر صرف أقرب إلى التقييم العادل (45 – 50)، مع توقف البنك المركزي عن تمويل العجز عبر طباعة النقود منذ مارس 2024، ما يحد من الضغوط على العملة.
وأوضح أن أسعار الفائدة الحالية، التي تتراوح بين 21% و22% بعد الضريبة، تظل كافية بشرط استقرار سعر الصرف، مشيراً إلى أن المستثمرين الأجانب يفضلون الترقب في ظل صدمات العرض، حتى مع ارتفاع العائد.
وحذر من أن هذه الصدمات قد ترفع عجز ميزان المدفوعات بنحو 10 إلى 12 مليار دولار، ما يعزز أهمية الحفاظ على استقرار سوق الصرف خلال الفترة المقبلة.






