أخبار البنوك والاقتصاد في مصر لحظة بلحظة

قبل اجتماع «المركزي».. البنوك ترفع تنافسها على شهادات الادخار بعوائد قياسية في 2026

تزايدت حالة الترقب في القطاع المصرفي المصري مع اقتراب اجتماع البنك المركزي المصري المقرر عقده في 21 مايو 2026، وسط توقعات قوية بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل استمرار السياسات النقدية الحذرة ومتابعة تحركات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

ويعكس هذا التوجه حرص «المركزي» على تحقيق التوازن بين السيطرة على معدلات التضخم والحفاظ على استقرار السوق، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة، وهو ما ينعكس بدوره على اتجاهات البنوك في تسعير منتجاتها الادخارية.

منافسة قوية على جذب السيولة

في هذا السياق، رفعت البنوك من وتيرة المنافسة عبر تقديم شهادات ادخار بعوائد مرتفعة، بهدف جذب مدخرات الأفراد وتعزيز السيولة داخل الجهاز المصرفي، مع تزايد الإقبال على الأدوات الاستثمارية منخفضة المخاطر.

شهادات الأهلي و مصر والقاهرة و CIB

وتقدم بنوك البنك الأهلي المصري وبنك مصر وبنك القاهرة شهادات ادخارية بعائد يصل إلى 17.25% سنوياً، يُصرف شهرياً ولمدة 3 سنوات، ما يجعلها من أبرز الخيارات أمام العملاء الباحثين عن دخل دوري ثابت.

في المقابل، طرح البنك التجاري الدولي شهادة ادخارية بعائد أعلى نسبياً يبلغ 17.5% سنويًا، مع صرف شهري، وحد أدنى للشراء يبدأ من 50 ألف جنيه، بالإضافة إلى إمكانية الاسترداد بعد مرور 6 أشهر وفقاً لشروط محددة، ما يمنح العملاء مرونة أكبر في إدارة مدخراتهم.

تنوع في الشهادات والعملات

وتواصل البنوك تنويع منتجاتها لتلبية احتياجات شرائح مختلفة من العملاء، حيث يوفر البنك الأهلي المصري شهادات بالعملات الأجنبية، منها الشهادة الذهبية بالدولار واليورو، بعوائد تصل إلى نحو 4.90% سنوياً، ولمدد تصل إلى 7 سنوات، ما يتيح فرصة لتنويع المحافظ الادخارية والتحوط ضد تقلبات سعر الصرف.

شهادة بريمو Affluent

كما يقدم بنك القاهرة شهادة “بريمو Affluent” بعائد ثابت يبلغ 17.25% سنويًا، مع حد أدنى مرتفع يبدأ من مليون جنيه، مستهدفة شريحة العملاء ذوي الدخول المرتفعة.

تعديلات مستمرة لمواكبة السوق

وفي إطار مواكبة التغيرات الاقتصادية، أعلن البنك الأهلي المصري، برئاسة محمد الأتربي، عن رفع العائد على الشهادة البلاتينية ذات العائد الشهري إلى 17.25% بدلًا من 16%، في خطوة تعكس سعي البنوك للحفاظ على تنافسية منتجاتها الادخارية.

تثبيت الفائدة وتأثيره على السوق

وكان البنك المركزي المصري قد قرر خلال اجتماعه الأخير تثبيت أسعار الفائدة، عند 19% للإيداع و20% للإقراض لليلة واحدة، وهو ما ساهم في دعم استمرار العوائد المرتفعة على شهادات الادخار.

ويرى محللون أن استمرار هذا الاتجاه قد يحافظ على جاذبية الشهادات البنكية كأحد أهم أدوات الادخار الآمن، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية.

نظرة مستقبلية

ومع اقتراب موعد الاجتماع المرتقب، تظل السيناريوهات مفتوحة أمام أي تغييرات محتملة في السياسة النقدية، والتي من شأنها التأثير بشكل مباشر على أسعار العائد على الشهادات.

وفي ظل هذه المعطيات، تبقى شهادات الادخار الخيار الأكثر استقرارًا لشريحة واسعة من العملاء، لما توفره من عائد ثابت ومخاطر محدودة، وهو ما يعزز استمرار الطلب عليها خلال الفترة المقبلة.