أخبار البنوك والاقتصاد في مصر لحظة بلحظة

تراجع «الأوفر برايس» في سوق السيارات المصرية حتى 50% وسط هدوء الطلب

شهد سوق السيارات في مصر خلال الفترة الأخيرة تحركات لافتة في التسعير، مع تراجع واضح في ظاهرة «الأوفر برايس» التي يفرضها بعض التجار على عدد من الطرازات، بنسب وصلت إلى نحو 50% مقارنة بالمستويات التي سجلتها خلال ذروة مارس الماضي.

ويأتي هذا التراجع في ظل حالة من الهدوء النسبي في التوترات الجيوسياسية، إلى جانب تباطؤ الطلب المحلي نتيجة ضغوط اقتصادية وانخفاض القوة الشرائية للمستهلكين، وهو ما انعكس على حركة البيع داخل السوق.

تراجع الزيادات غير الرسمية على السيارات

ووفقاً لمتعاملين في القطاع، فإن الزيادات غير الرسمية على السيارات تراجعت حالياً بما يتراوح بين 50 و175 ألف جنيه، مقارنة بزيادات كانت قد وصلت في وقت سابق إلى ما بين 100 و550 ألف جنيه على بعض الطرازات، خاصة مع محدودية الطلب وتزايد المعروض.

وقال عاملون في سوق السيارات إن الفترة الأخيرة شهدت تغيراً في سلوك المستهلكين، حيث اتجه عدد كبير من العملاء إلى التريث في قرارات الشراء انتظاراً لمزيد من الانخفاضات، مع استقرار نسبي في سعر الدولار مقارنة بالفترة الماضية.

إعادة تسعير تدريجية

وأكد مسؤولو شعبة وتجار السيارات أن السوق تمر بمرحلة «إعادة تسعير تدريجية»، مع اختلاف نسب التراجع من سيارة لأخرى وفق الفئة السعرية وحجم الطلب، موضحين أن السيارات الاقتصادية كانت الأكثر تأثراً بانخفاض الأوفر برايس مقارنة بالسيارات الفاخرة.

تنشيط المبيعات 

وأشاروا إلى أن بعض الطرازات التي كانت تشهد زيادات كبيرة خلال الأشهر الماضية بدأت حالياً في فقد جزء من تلك الزيادات، مع توجه بعض الشركات والتجار إلى تنشيط المبيعات عبر تخفيف الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق.

تحسن الأوضاع الجيوسياسية

وفي المقابل، رهن خبراء استمرار تراجع الأوفر برايس واستقرار الأسعار بتحسن الأوضاع الجيوسياسية واستقرار سعر الصرف، مؤكدين أن السوق لا تزال مرهونة بعوامل خارجية مؤثرة بشكل مباشر على حركة التسعير.

زيادة المعروض ودخول طرازات جديدة

وتشير تقديرات السوق إلى أن المبيعات قد تشهد تحسناً نسبياً خلال الفترة المقبلة في حال استمرار هدوء الضغوط، خاصة مع زيادة المعروض ودخول طرازات جديدة، رغم استمرار التحدي المرتبط بضعف القدرة الشرائية للمستهلكين.