أفريكسيم بنك: الفجوة التمويلية للتجارة في إفريقيا تسجل 74 مليار دولار
أكد البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد “أفريكسيم بنك”، أن الفجوة التمويلية للتجارة في القارة الإفريقية بلغت مستوى ضخمًا قدره 74 مليار دولار خلال عام 2025.
وأشار البنك في تقرير التجارة الإفريقية الصادر اليوم الأحد، إلى أن الفجوة تأتي انعكاس مباشر للتحديات التي تواجهها الاقتصادات الإفريقية نتيجة القيود المفروضة على سيولة النقد الأجنبي، وصعوبات العلاقات المصرفية المراسلة، وما تفرضه من ضغوط على حركة التجارة وتمويل العمليات التجارية داخل القارة وخارجها.
وأوضح التقرير، الذي صدر تحت عنوان “تسخير الجغرافيا السياسية للتجارة والتصنيع في إفريقيا العالمية”، أن المشهد التجاري العالمي يواجه حالة متزايدة من الضبابية، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية، وارتفاع تكاليف الطاقة، واضطراب سلاسل الإمداد، بما ينعكس على آفاق نمو التجارة السلعية العالمية خلال العام المقبل.
وحذر التقرير من تباطؤ حاد متوقع في نمو التجارة السلعية العالمية خلال عام 2026، ليتراجع معدل النمو إلى 1.4% فقط، مقارنة بنحو 4.6% خلال عام 2025.
وأوضح أن هذه التطورات تفرض تحديات إضافية على الدول النامية والأسواق الناشئة، وفي مقدمتها الدول الإفريقية التي لا تزال تعتمد بدرجة كبيرة على التجارة الخارجية والتمويل المرتبط بها.
ورغم البيئة العالمية المعقدة، أكد تقرير “أفريكسيم بنك” قدرة القارة الإفريقية على إظهار قدر أكبر من الصمود مقارنة بالعديد من المناطق الأخرى، متوقعًا أن تظل إفريقيا بين أسرع المناطق نموًا في العالم خلال عام 2026، بمعدل نمو مستهدف يبلغ 4.3%.
وأشار التقرير إلى أن هذا الأداء المتوقع يعكس استمرار التحسن النسبي في النشاط الاقتصادي داخل عدد من الاقتصادات الإفريقية، إلى جانب تنامي فرص التجارة البينية، والتوجه نحو تعزيز التصنيع المحلي، وتوسيع الشراكات الاقتصادية مع الأسواق الناشئة والاقتصادات الصاعدة.
ودعا التقرير إلى الإسراع في تفعيل وتوسيع استخدام نظام الدفع والتسوية الإفريقي “PAPSS”، باعتباره أحد الأدوات الرئيسية لتعزيز التجارة البينية الإفريقية وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية، وفي مقدمتها الدولار واليورو، في تسوية المعاملات التجارية بين دول القارة.
وأكد التقرير أن التوسع في استخدام آليات الدفع الإفريقية المشتركة من شأنه أن يسهم في تخفيف الضغوط المرتبطة بنقص النقد الأجنبي، وتقليل تكاليف المعاملات التجارية، ودعم جهود التكامل الاقتصادي الإفريقي، بما يعزز قدرة القارة على مواجهة الصدمات الخارجية وبناء منظومة تجارية أكثر استقلالًا ومرونة.






