أخبار البنوك والاقتصاد في مصر لحظة بلحظة

«فيتش»: مصر تستحوذ على 48% من سوق الصكوك الأفريقية القائمة

كشف أحدث تقرير صادر عن وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، عن مواصلة مصر تعزيز حضورها في سوق التمويل الإسلامي بالقارة الأفريقية، بعدما استحوذت على نحو 48% من إجمالي الصكوك الأفريقية القائمة، والتي تجاوزت قيمتها 7 مليارات دولار حتى أغسطس 2026.

ويعكس تصدر مصر لسوق الصكوك الأفريقية تنامي الاعتماد على هذه الأداة كأحد مصادر التمويل، إلى جانب قدرتها على جذب قاعدة متنوعة من المستثمرين، خاصة البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية.

وقالت «فيتش»: جاءت مصر في المركز الأول من حيث حجم الصكوك الأفريقية القائمة بحصة تبلغ 48%، تلتها نيجيريا بنحو 26%، ثم جنوب أفريقيا بنسبة 15%، بينما استحوذت بنين على نحو 7%.

وأشارت الوكالة إلى أن قيمة الصكوك الأفريقية القائمة تجاوزت 7 مليارات دولار خلال أغسطس الجاري، بزيادة سنوية بلغت نحو 16%، بما يعكس توسع استخدام الصكوك كأداة تمويل بديلة في القارة.

وبدأت مصر دخول سوق الصكوك السيادية الدولية بإصدار أول صكوك لها بالعملة الأجنبية في عام 2023، قبل أن تتوسع لاحقًا في سوق الصكوك المحلية، مع إصدار أول صكوك سيادية بالجنيه المصري في عام 2025.

واستمرت مصر في عمليات إصدار الصكوك خلال النصف الأول من عام 2026، الأمر الذي ساهم في توفير أدوات استثمار جديدة أمام المؤسسات المالية المحلية، خاصة البنوك الإسلامية.

وتشير «فيتش» إلى أن البنوك الإسلامية المصرية تمثل نحو 5% من أصول الجهاز المصرفي، وهو ما يوفر قاعدة محلية من المستثمرين يمكنها دعم سوق الصكوك المقومة بالجنيه المصري.

الصكوك أداة لتنويع مصادر التمويل

وتكتسب الصكوك أهمية متزايدة باعتبارها وسيلة تساعد الحكومات على تنويع مصادر التمويل والوصول إلى شرائح مختلفة من المستثمرين، خاصة البنوك الإسلامية والصناديق الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.

كما تتيح هذه الأداة جذب طلب من مؤسسات مالية في دول الخليج وأفريقيا، إلى جانب المستثمرين والمؤسسات متعددة الأطراف، بما يعزز قدرة الدول المصدرة على توسيع قاعدة التمويل المتاحة أمامها.

 

مصر تستحوذ على 18% من سوق الدين الأفريقي

ولا يقتصر الحضور المصري على سوق الصكوك، إذ تستحوذ مصر أيضًا على نحو 18% من إجمالي سوق الدين الأفريقي، الذي تبلغ قيمته قرابة 1.6 تريليون دولار حتى أغسطس 2026.

ويعكس ذلك الوزن الكبير لمصر داخل سوق الدين بالقارة، سواء من حيث حجم الإصدارات أو تنوع أدوات التمويل التي تعتمد عليها الحكومة المصرية.

تراجع متوقع في نسبة الدين الحكومي

وفي مؤشر قد يؤثر على الاحتياجات التمويلية المستقبلية، توقعت «فيتش» انخفاض نسبة دين الحكومة العامة في مصر إلى 77% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية السنة المالية 2026/2027، مقابل نحو 81% في نهاية السنة المالية 2024/2025.

وقد يؤدي استمرار تحسن مؤشرات الدين العام إلى تغير حجم الإصدارات الحكومية المستقبلية من أدوات الدين، ومن بينها الصكوك، وفقًا لتطور الاحتياجات التمويلية للحكومة.