أخبار البنوك والاقتصاد في مصر لحظة بلحظة

دويتشه بنك: «المركزي الأوروبي» قد يواصل رفع الفائدة إذا استمرت ضغوط الأسعار

أكد دويتشه بنك، أن اقتصاد منطقة اليورو أظهر مرونة ملحوظة في مواجهة صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب بين إيران وإسرائيل، مع تعويض بعض عناصر الصدمة الإيجابية في الطلب للتأثير السلبي لارتفاع تكاليف الطاقة على جانب العرض.

وأوضح البنك، على نسخة منه، أن التوقعات الاقتصادية بدأت في التحسن، لكنه حذر من استمرار الحاجة إلى قدر من الحذر، في ظل عدم انتهاء صدمة الطاقة حتى الآن، إلى جانب اتساع عجز التجارة المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

وأشار “دويتشه” إلى أن منطقة اليورو، باعتبارها مستوردًا صافيًا للطاقة، يفترض أن تكون شديدة التأثر بالصدمة السلبية في جانب العرض التي تسببت فيها حرب إيران.

وفي هذا السياق، قفز التضخم وفق المؤشر المنسق لأسعار المستهلكين إلى 3% خلال الربع الثاني، بزيادة قدرها 1.2 نقطة مئوية عن التوقعات التي كانت سائدة في بداية العام.

وأضاف البنك أن صدمة انخفاض الدخل الحقيقي للأسر وحدها كان من المفترض أن تخفض الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 0.5 نقطة مئوية، لكن اقتصاد منطقة اليورو لم يسجل أداءً ضعيفًا خلال الربع الثاني، بل جاء النمو أقوى بكثير من المتوقع.

كما سجل الناتج المحلي الإجمالي نموًا بنسبة 0.44% على أساس فصلي، متجاوزًا التوقعات، بينما تشير البيانات المتاحة إلى استمرار نمو استهلاك الأسر رغم صدمة التضخم.

ويرى “دويتشه” أن ارتفاع مدخرات الأسر ربما ساعد في امتصاص صدمة انخفاض الدخل الحقيقي، على افتراض أن تأثيرها سيكون مؤقتًا.

كما استفاد الاقتصاد من تيسير مالي مؤقت وموجه تمثل في خفض ضرائب الطاقة، إلا أن البنك أشار إلى أن هذه الإجراءات لم تكن كبيرة، واقتصر تأثيرها على الحد بصورة طفيفة من ارتفاع التضخم.

ولفت إلى أن السياسة المالية في منطقة اليورو كانت ميسرة بالفعل خلال عام 2026، وإن كانت أقل تيسيرًا بكثير من عام 2022، مع تركّز هذا التوجه بصورة كبيرة في ألمانيا، مؤكدًا أن السياسة المالية الحالية ميسرة وليست تشديدية.

وتتمثل الإشارة الأكثر إيجابية، بحسب دويتشه بنك، في مؤشرات زيادة الإنفاق الاستثماري، إذ تشير بيانات الطلب على القروض إلى ارتفاع الطلب على تمويل الاستثمار في الأصول الثابتة.

كما أن تدفقات القروض طويلة الأجل إلى الشركات، رغم اتسامها ببعض التقلبات، تشير إلى استمرار الإنفاق الاستثماري، في حين أن ارتفاع الطلبات الصناعية الألمانية القادمة من بقية دول منطقة اليورو يتوافق تاريخيًا مع دخول المنطقة في دورة استثمارية.