إتش سي تتوقع رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة 100 نقطة أساس
توقعت شركة إتش سي للأوراق المالية والاستثمار، أن تقوم لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس.
وقالت هبة منير محلل الاقتصاد الكلي بشركة اتش سي للأوراق المالية والاستثمار، إنه على الرغم من الاستقرار النسبي للوضع الخارجي للاقتصاد المصري، الا ان هذا الاستقرار قد لا يكون كافياً في مواجهة التحديات المرتقبة في ظل التصعيد الأخير للاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية وتداعياتها على أسعار الطاقة.
وسلطت منير، الضوء على نقاط التحسن الرئيسية لمصر:
(1) استقرار عقود مبادلة المخاطر الائتمانية (CDS) لأجل 5 سنوات عند 276 نقطة أساس، تراجعاً من ذروتها عند 431 نقطة أساس في 30 مارس 2026.
(2) ارتفع صافي الأصول الأجنبية (NFA) لدى القطاع المصرفي المصري بإجمالي 7.09 مليار دولار خلال أربعة أشهر (من أبريل إلى يوليو)؛ ليعوض تقريباً إجمالي التراجع البالغ 8.18 مليار دولار خلال شهري فبراير ومارس 2026، مسجلاً 28.4 مليار دولار بنهاية يوليو.
(3) ارتفع صافي احتياطي النقد الأجنبي (NIR) بمقدار 5.76 مليار دولار منذ بداية العام ليصل إلى مستوي قياسي يبلغ 57.2 مليار دولار في أغسطس؛ مدعوماً بصرف 3.80 مليار دولار من صندوق النقد الدولي (IMF) و2.50 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي (EU)، بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت الودائع غير المدرجة ضمن الاحتياطيات الرسمية بإجمالي 3.90 مليار دولار على مدار أربعة أشهر (من مايو إلى أغسطس)؛ لتعوض إجمالي التراجع بقيمة 2.90 مليار دولار خلال الفترة من فبراير إلى أبريل؛ لتصل إلى 14.7 مليار دولار في أغسطس.
(4) ساهم سعر الصرف المرن في مصر في امتصاص الصدمات أثناء اشتعال الصراع الإقليمي؛ حيث انخفضت قيمة الجنيه المصري بنحو 13% أمام الدولار ليصل إلى 54.7 جنيه للدولار في الأسبوع الأول من أبريل، قبل أن ترتفع قيمته منذ ذلك الحين بنحو 5% إلى نحو 52.1 جنيه للدولار حالياً، مقلصا تراجعه منذ بداية العام إلى نحو 9%.
وقالت منير، إنه بالنظر محلياً، دفعت الحرب الحكومة إلى خفض دعم الطاقة للمحافظة علي مستهدفات الموازنة العامة؛ لإتاحة موارد لدعم الفئات الأكثر احتياجاً وهشاشة اجتماعياً. ولقد أدت زيادة أسعار الطاقة إلى ارتفاع التضخم التراكمي إلى نحو 9.89% منذ بداية العام وحتي الان، ونتوقع استمرار الضغوط التضخمية خلال شهري سبتمبر وأكتوبر.
وأضافت: “بالنسبة للشهر الحالي، نتوقع أن يرتفع التضخم بنسبة 1.3% على أساس شهري؛ مدفوعاً بارتفاع بند تكاليف السكن، والمياه، والكهرباء، والغاز، وأنواع الوقود الأخرى؛ نظراً للزيادة السنوية في الإيجارات القديمة المتزامنة مع الأثر الموسمي لبداية العام الدراسي بالمدارس والجامعات لشهر سبتمبر.. أما بالنسبة لشهر أكتوبر، فنتوقع زيادة بنسبة 2.1% على أساس شهري في التضخم العام، والذي يعكس توقعاتنا بزيادة أسعار السولار والبنزين بنحو 10%”.
وأوضحت، أنه فيما يتعلق بتنافسية التدفقات الأجنبية لسوق الدين المصري، عكس أخر طرح لأذون الخزينة أجل 364 يوماً معدل فائدة حقيقي إيجابي يبلغ 8.35% طبقاً لتقديراتنا للتضخم لمدة 12 شهراً والتي تقدر نحو 13.3% (بعد خصم معدل ضريبة 15% للمستثمرين الأوروبيين والأمريكيين)؛ مما يشير إلى أن سوق الدين المصري لا يزال جاذبا.
وتابعت: “وبالمضي قدماً نتوقع استمرار الضغوط التضخمية خلال الربع الاخير من العام الجاري، تأثرا بارتفاع أسعار النفط عقب غلق السعودية لخط أنبوب النفط “شرق-غرب”؛ مما أدى إلى مزيد من النقص في المعروض العالمي، فضلاً عن اتجاه بعض البنوك المركزية في الاقتصاديات المتقدمة نحو بعض التشديد لسياساتها النقدية؛ لذا فانه بسبب حدة الضغوطات التضخمية المتوقعة”.






