دويتشه بنك يتوقع تثبيت «المركزي المصري» لأسعار الفائدة في اجتماعه المقبل
توقع «دويتشه بنك» الألماني أن تُبقي لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 19% خلال اجتماعها المقبل، بما يمدد فترة التوقف المؤقت في دورة التيسير النقدي للاجتماع الخامس على التوالي.
ومن المقرر أن تعقد لجنة السياسة النقدية اجتماعها المقبل في 24 سبتمبر الجاري لبحث تطورات أسعار الفائدة، وذلك بعد أن خفض البنك المركزي أسعار الفائدة بإجمالي 825 نقطة أساس خلال الفترة من أبريل 2025 وحتى فبراير 2026.
وقال «دويتشه بنك»، في تقرير حديث، إن التطورات المتعلقة بمعدلات التضخم جاءت إيجابية خلال الفترة الأخيرة، وظلت في معظمها دون المسار الذي كان يتوقعه البنك المركزي، إلا أن ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وتجدد حالة عدم اليقين الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط منذ اجتماع أغسطس الماضي يرجحان استمرار النهج الحذر من جانب صانعي السياسة النقدية.
وأشار التقرير إلى أن ديناميكيات التضخم المحلي تواصل دعم مسار انحسار الضغوط السعرية، موضحاً أن معدل التضخم خلال أغسطس جاء دون التوقعات، بعدما تباطأ التضخم العام إلى 14.5% على أساس سنوي، مقابل 14.9% في يوليو، بينما اقترب معدل التضخم الشهري من الاستقرار عند مستويات الصفر.
وأوضح أن هذا التحسن جاء مدفوعاً بتراجع أسعار المواد الغذائية، ولا سيما الفواكه والخضروات، بالتزامن مع استمرار تباطؤ تضخم السلع.
وأضاف أن تضخم الخدمات، وخاصة الإيجارات، لا يزال يشهد قدراً من الجمود، إلا أن الصورة العامة للتضخم تظل متوافقة مع مسار التباطؤ التدريجي على المدى المتوسط.
وفي ضوء هذه التطورات، رجح «دويتشه بنك» أن يواصل البنك المركزي المصري نهجه الحذر، مع الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال ما تبقى من عام 2026.
وأوضح أن الأسواق ستترقب في بيان لجنة السياسة النقدية المرتقب مدى استمرار تقييمها للضغوط التضخمية الأخيرة باعتبارها مؤقتة، إلى جانب درجة تركيزها على المخاطر الخارجية والمالية.
وبحسب التقرير، تشير السيناريوهات الأساسية إلى احتمال وصول التضخم إلى ذروة تتراوح بين 15% و16% خلال النصف الثاني من العام الجاري، قبل أن يستأنف مساره الهبوطي تدريجياً خلال 2027، مدعوماً بتباطؤ التضخم الأساسي واستمرار السياسة النقدية التقييدية.
وأشار «دويتشه بنك» إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة العالمية لفترة أطول، أو إجراء تعديلات على الأسعار المحددة إدارياً، أو تجدد الضغوط على سوق النقد الأجنبي، قد تؤدي إلى تأخير استئناف دورة خفض أسعار الفائدة.
وفي المقابل، فإن استقرار أسواق الطاقة العالمية واستمرار تحسن مؤشرات التضخم الأساسي قد يدعمان عودة البنك المركزي إلى خفض أسعار الفائدة تدريجياً خلال عام 2027، وفقاً لتقديرات البنك الألماني.






