أخبار البنوك والاقتصاد في مصر لحظة بلحظة

«المركزي» يحسم أسعار الفائدة غداً وسط توقعات بالتثبيت

تتجه أنظار الأسواق إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري غدًا الخميس، لحسم اتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وسط تباين في التوقعات بين الإبقاء على معدلات العائد الحالية، وبين احتمال رفعها بنحو 100 نقطة أساس في ضوء المخاطر المرتبطة بمسار التضخم وزيادات محتملة في أسعار الوقود.

ويأتي الاجتماع في وقت يواصل فيه البنك المركزي تقييم تطورات التضخم، إلى جانب حركة النشاط الاقتصادي والسيولة والائتمان وأسعار الأصول، فضلًا عن المتغيرات المحلية والعالمية.

أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية

ويبلغ سعر عائد الإيداع لليلة واحدة لدى البنك المركزي 19%، وسعر الإقراض لليلة واحدة 20%، فيما يصل سعر العملية الرئيسية إلى 19.50%، ويستقر سعر الائتمان والخصم عند المستوى نفسه.

وكانت لجنة السياسة النقدية قد قررت في اجتماعها المنعقد في 20 أغسطس 2026 الإبقاء على أسعار العائد دون تغيير، في إطار تقييم تأثير القرارات السابقة على التضخم والنشاط الاقتصادي.

التثبيت يحظى بالنصيب الأكبر من التوقعات

وتتجه غالبية التقديرات المطروحة قبيل الاجتماع إلى تثبيت أسعار الفائدة، مع استمرار البنك المركزي في تقييم مسار التضخم ومدى تأثير السياسة النقدية الحالية على الأسعار والنشاط الاقتصادي قبل إجراء أي تعديل جديد.

في المقابل، تتضمن بعض التقديرات احتمال رفع أسعار الفائدة بنحو 100 نقطة أساس، في حال تصاعدت المخاطر التضخمية.

ويعتمد قرار لجنة السياسة النقدية على تقييم مجموعة متكاملة من المؤشرات، وليس على تطور واحد، بما يشمل اتجاهات التضخم والتوقعات المستقبلية، والسيولة المحلية، والنشاط الاقتصادي، إلى جانب التطورات العالمية.

صندوق النقد يشدد على أهمية السياسة النقدية

ويتزامن اجتماع البنك المركزي مع تأكيد صندوق النقد الدولي أهمية استمرار اتباع سياسة نقدية مناسبة.

وأشار الصندوق في مراجعاته الأخيرة لبرنامج مصر إلى أن السياسة النقدية، إلى جانب ضبط أوضاع المالية العامة واستكمال الإصلاحات الاقتصادية، تمثل عناصر أساسية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وقدرة الاقتصاد على التعامل مع الصدمات.

كما أكد الصندوق في يونيو الماضي استمرار السلطات المصرية في اتباع سياسة نقدية تستهدف خفض التضخم، بالتوازي مع الحفاظ على مرونة سعر الصرف وتحسين الأوضاع المالية العامة.