قال حسين أباظة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لبنك القاهرة، إن أسعار الفائدة في مصر تتجه إلى الانخفاض خلال الفترة المقبلة، في ظل التطورات المرتبطة بالسياسة النقدية وتحسن المؤشرات الاقتصادية المحلية، مشيرًا إلى أن البنك يركز في استراتيجيته على تعزيز الربحية والحفاظ على جودة الأصول والسيولة.
وأوضح أباظة، في تصريحات لقناة «CNBC عربية»، أن نسبة القروض إلى الودائع بالجنيه المصري تقترب من 70%، مدعومة بمحفظة ائتمانية متنوعة تتركز في 5 قطاعات رئيسية، تشمل القطاع المؤسسي، والتجزئة المصرفية، والتمويل متناهي الصغر، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والشركات متوسطة الحجم «Mid-Cap».
تمويل الشركات يستحوذ على 47% من محفظة القروض
وأشار الرئيس التنفيذي لبنك القاهرة إلى أن تمويل الشركات يستحوذ على نحو 47% من إجمالي محفظة القروض، بينما تمثل قروض قطاع التجزئة المصرفية نحو 34% من المحفظة، بما يعكس تنوع قاعدة العملاء ومجالات النشاط التمويلي داخل البنك.
وأوضح أن إيرادات قطاع الشركات متوسطة الحجم تتراوح بين 800 مليون و1.3 مليار جنيه، مشيرًا إلى أهمية هذا القطاع ضمن محفظة أعمال البنك ودوره في دعم النشاط الاقتصادي.
وأكد أباظة أن استراتيجية البنك لا تستهدف زيادة الحصة السوقية فقط، وإنما تركز بصورة أساسية على تعزيز الربحية، مع الحفاظ على جودة الأصول وتوفير السيولة بصورة مستمرة، إلى جانب العمل على تدبير السيولة بأقل تكلفة ممكنة.
3.4% نسبة القروض المتعثرة.. والتغطية تصل إلى 185%
وفيما يتعلق بجودة الأصول، أشار أباظة إلى أن نسبة القروض المتعثرة تبلغ نحو 3.4% من إجمالي المحفظة، فيما تصل نسبة تغطية هذه القروض بالمخصصات إلى نحو 185%، بما يعزز قدرة البنك على مواجهة مخاطر الائتمان.
وشدد على أن السيولة وجودة الأصول تمثلان الركيزتين الأساسيتين للعمل المصرفي، موضحًا أن البنك يولي اهتمامًا كبيرًا بالحفاظ على جودة مرتفعة للأصول وتوافر السيولة بشكل مستمر.
8 سنوات من التحول المؤسسي
وقال أباظة إن التحول الذي شهده بنك القاهرة على مدار السنوات الثماني الماضية أسهم في ترسيخ نموذج عمل يعتمد على سياسات الإدارة وثقافة القطاع الخاص، رغم تبعية ملكية البنك لبنك مصر.
وأوضح أن التغيير المؤسسي بدأ قبل أكثر من 8 سنوات على يد فرق العمل الموجودة حاليًا والإدارة التنفيذية السابقة، تمهيدًا لطرح البنك، مشيرًا إلى أن معظم المديرين والموظفين بالبنك قادمون من القطاع الخاص، وهو ما انعكس على أسلوب الإدارة والسياسات المتبعة.
وأضاف أن تطور الأرباح يعكس مسار التحسن المؤسسي الذي شهده البنك، إذ ارتفعت الأرباح بشكل مطرد من 3 مليارات جنيه إلى 6 مليارات، ثم 12 مليارًا، وصولًا إلى 16 مليار جنيه، مؤكدًا أن المؤشرات المالية تعكس جاهزية البنك للطرح.
«بناء سجل الأوامر» مستمر
وفيما يتعلق بطرح بنك القاهرة في البورصة المصرية، أشار أباظة إلى استمرار العمل مع بنكي الاستثمار «سي آي كابيتال» و«إي إف جي هيرميس» في إجراءات بناء سجل الأوامر، موضحًا أن الطلبات النهائية لم تُحسم بعد.
وأضاف أن بنك مصر سيحتفظ بحصة تبلغ 70% من بنك القاهرة، فيما سيتحدد توزيع نسبة الـ30% المتبقية وفقًا لطلبات الاكتتاب والأسعار.
وأوضح أن البنك يجري جولات ترويجية منذ أكثر من عام، شملت جنوب أفريقيا وإنجلترا والولايات المتحدة والإمارات والسعودية، مشيرًا إلى أن غالبية الاهتمام بالطرح يأتي من هذه الأسواق.
وأكد أباظة أن توقيت الطرح يأتي في ظل وضع اقتصادي مصري وصفه بالقوي على مستوى مؤشرات الاقتصاد الكلي ، رغم التطورات والأحداث التي تشهدها المنطقة.
وأشار إلى أن طرح بنك القاهرة يمثل قيمة مضافة للبورصة المصرية من خلال توسيع قاعدة الشركات المدرجة في قطاعات متنوعة، بما يمنح المستثمرين خيارات أوسع، سواء من المستثمرين الأجانب أو المصريين، موضحًا أن وجود أكثر من شركة أو بنك في القطاع الواحد يعزز تنوع الفرص الاستثمارية المتاحة.
بنك القاهرة يدرس فرص التوسع الخارجي
وعلى صعيد التوسع خارج مصر، أوضح أباظة أن بنك القاهرة يمتلك حاليًا بنكًا في أوغندا، ويقوم بدراسة فرص التوسع في دول أخرى حال ظهور فرص مناسبة وجاذبة.
وأشار إلى أن السوق المصرية توفر في الوقت الراهن عددًا كبيرًا من الفرص، وهو ما يجعل التوسع الخارجي مرتبطًا بمدى جاذبية الفرص المتاحة والعائد المتوقع منها.
التحول الرقمي بدلًا من إنشاء بنك مستقل
وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، أكد أباظة أن بنك القاهرة لا يدرس حاليًا إنشاء بنك رقمي مستقل، لكنه يعمل على إدخال التحول الرقمي في مختلف أنشطة البنك.
وأوضح أن هناك نموذجين للتوسع في الخدمات الرقمية، الأول يتمثل في إنشاء بنك رقمي منفصل، بينما يقوم النموذج الثاني على تطبيق التحول الرقمي داخل البنك القائم، مشيرًا إلى تفضيل البنك للنموذج الثاني للاستفادة من فرص التحول الرقمي في مختلف الأنشطة والخدمات المصرفية.


