أعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية تقديم تمويل بقيمة 63 مليون دولار، بما يعادل 54.7 مليون يورو، لشركة «دندرة للطاقة الشمسية»، لدعم التحول نحو الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات الكربونية في القطاع الصناعي المصري.
وأوضح البنك، في بيان، أن التمويل سيدعم تطوير وإنشاء وتشغيل محطة للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 500 ميجاوات في منطقة نجع حمادي، على أن تُدمج مع نظام لتخزين الطاقة بالبطاريات بسعة 100 ميجاوات/ساعة، لتوفير كهرباء متجددة وموثوقة لشركة مصر للألومنيوم، إحدى كبرى الشركات الصناعية في البلاد.
ومن المتوقع أن تنتج المحطة نحو 1.47 تيراوات/ساعة من الكهرباء المتجددة سنويًا، بما يكفي لتلبية احتياجات أكثر من 300 ألف أسرة، ويسهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 732 ألف طن سنويًا.
ومن المقرر أن يتيح نظام تخزين الطاقة استخدام الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية خلال النهار لتلبية الطلب في فترات الذروة، بما يعزز استقرار الشبكة الكهربائية ويحد من الاعتماد على محطات التوليد العاملة بالوقود الأحفوري.
وسيتم توريد الكهرباء المنتجة إلى شركة مصر للألومنيوم بموجب اتفاقية لشراء الطاقة مدتها 25 عامًا، على أن تُنقل عبر شبكة النقل الوطنية في مصر.
ويشمل التمويل 10 ملايين دولار من صناديق الاستثمار في المناخ، إلى جانب 7 ملايين دولار من كندا، من خلال الشراكة عالية الأثر من أجل العمل المناخي التابعة للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.
ويأتي المشروع ضمن ركيزة الطاقة التي يقودها البنك في إطار البرنامج المصري «نوفي»، الذي يستهدف الربط بين قطاعات المياه والغذاء والطاقة، بمشاركة في التمويل من بنك التنمية الأفريقي وبنك الاستثمار الأوروبي.
وطورت شركة «سكاتك» النرويجية المتخصصة في الطاقة المتجددة المشروع، الذي يجمع بين محطة الطاقة الشمسية ونظام تخزين الكهرباء بالبطاريات، بما يدعم أمن الطاقة في مصر ويوسع قدراتها في مجال الطاقة المتجددة.
وقال هاري بويد-كاربنتر، المدير التنفيذي لمجموعة البنية التحتية المستدامة لدى البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، إن التوسع في قدرات توليد الطاقة المتجددة يمثل عنصرًا أساسيًا لتعزيز أمن الطاقة في مصر ودعم النمو الاقتصادي طويل الأجل.
وأضاف أن المشروع يوضح كيفية تكامل الطاقة الشمسية مع أنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات لتوفير طاقة أنظف وأكثر موثوقية، مع الحد من انبعاثات غازات الدفيئة.
من جانبه، قال تيري بيلسكوج، الرئيس التنفيذي لشركة «سكاتك»، إن مشروع «دندرة» يمثل امتدادًا لمشروعات الشركة في مصر، ويوفر الطاقة المتجددة مباشرة للقطاع الصناعي على نطاق واسع، مشيرًا إلى أن مشاركة مؤسسات التمويل التنموي الدولية تعكس أهمية المشروع وثقتها في قدرات الشركة وسجلها بالسوق المصرية.
ويتضمن المشروع برنامجًا لتنمية المهارات في محافظة قنا، يوفر تدريبًا معتمدًا على المستوى الوطني لما لا يقل عن 100 مشارك في مجالات المهارات الخضراء والرقمية، مع استهداف تمثيل النساء بنسبة لا تقل عن 25% من إجمالي المتدربين.
كما ستوفر شركة «سكاتك» ما يصل إلى خمس فرص تدريب داخلي سنويًا لخريجي البرنامج، دعمًا لتأهيل الكوادر المحلية وفتح مسارات مهنية في قطاعات الطاقة النظيفة.
ومنذ بدء عملياته في مصر عام 2012، استثمر البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية نحو 13.8 مليار يورو، لدعم تنمية القطاع الخاص والتمويل الأخضر والبنية التحتية المستدامة والشمول الاقتصادي.


