بحث الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مع ممثلي البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (AIIB)، تطورات مشاركة البنك في «آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية»، التي تعمل الوزارة على تطويرها بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي ومؤسسات تمويل دولية وجهات وطنية.
ويأتي ذلك بهدف توفير مصادر تمويل مبتكرة وطويلة الأجل للمشروعات التنموية، وتعزيز دور القطاع الخاص في تنفيذها.
ويأتي اللقاء في إطار متابعة تنفيذ توصيات «منتدى مصر 2026» وتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الإسراع بإطلاق الآلية، التي تستهدف توسيع نطاق التمويل بالعملة المحلية، والحد من الاعتماد على الضمانات السيادية المباشرة والاقتراض الخارجي، بما يخفف الضغوط التمويلية على الموازنة العامة للدولة.
رستم: تنويع أدوات التمويل يعزز دور القطاع الخاص
وأكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن إطلاق الآلية يمثل أولوية في ضوء ما تتيحه من فرص لزيادة مساهمة القطاع الخاص في مشروعات البنية الأساسية، وجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، إلى جانب تنويع أدوات التمويل المتاحة لهذه المشروعات.
وأوضح أن التوسع في استخدام التمويل بالعملة المحلية يتسق مع توجه الدولة نحو تعزيز كفاءة إدارة المالية العامة، وتقليل الحاجة إلى الضمانات السيادية المباشرة والتمويلات الخارجية، بما يحد من الأعباء المترتبة على الموازنة العامة.
وأشاد رستم بالحلول المالية المبتكرة التي طرحها البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية لحشد التمويلات، مشددًا على أهمية استمرار التعاون بين المؤسسات الدولية والجهات الوطنية المعنية لتطوير نموذج متكامل للشراكة بين القطاعين العام والخاص.
الطاقة المتجددة وتحلية المياه ضمن القطاعات المستهدفة
وتسعى الآلية إلى الحد من المخاطر المرتبطة بالاستثمار في عدد من القطاعات ذات الأولوية، من بينها الطاقة المتجددة وتحلية المياه ومشروعات التنمية المستدامة، بما يساعد على تحسين فرص جذب التمويلات والاستثمارات اللازمة لتنفيذها، ويدعم توسيع مشاركة القطاع الخاص.
وأشار وزير التخطيط إلى أن تكامل جهود المؤسسات الدولية والجهات الوطنية من شأنه تعزيز القدرة على تعبئة الاستثمارات وتوفير تمويلات طويلة الأجل، مع تحقيق الاستفادة من الخبرات والشراكات التنموية المختلفة.
تسريع الإجراءات الفنية والتنظيمية للإطلاق
وفي ختام الاجتماع، وجه رستم بضرورة تكثيف التنسيق والعمل المشترك بين جميع الأطراف المعنية، وتسريع استكمال المتطلبات الفنية والتنظيمية اللازمة لإطلاق الآلية، مع الالتزام بالجدول الزمني المحدد.
وأكد أن استكمال هذه الإجراءات يمثل خطوة مهمة نحو تفعيل آلية تمويل قادرة على دعم مشروعات البنية التحتية، وتنويع مصادر تمويلها، وتخفيف الأعباء عن الموازنة العامة، من خلال شراكات فاعلة مع مؤسسات التمويل الدولية والقطاع الخاص.


