توقعت كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، استمرار الضغوط التضخمية خلال الأرباع المقبلة، محذرة من أن بقاء معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة أطول قد يزيد المخاطر المحيطة بتحقيق مستهدف البنك للتضخم على المدى المتوسط.
وقالت لاجارد، في مقابلة مع صحيفة «يوميوري شيمبون» اليابانية، إن معدل التضخم العام سجل 4% خلال أكتوبر، وهو مستوى تجاوز التقديرات السابقة للبنك المركزي الأوروبي قبل بضعة أشهر، لكنه جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق.
وأوضحت أن هذا المستوى يبدو مرتفعًا، إلا أن تقييم الصورة الكاملة يتطلب النظر إلى مكونات التضخم، مشيرة إلى أن الزيادة الأخيرة ترجع في معظمها إلى ارتفاع أسعار الطاقة.
وفيما يتعلق باحتمالات انتقال آثار التضخم إلى الأجور وأسعار السلع والخدمات الأخرى، أكدت لاجارد عدم ظهور مؤشرات جديدة تتجاوز ما تضمنته التوقعات الحالية، لافتة إلى أن البنك يتابع عن كثب المؤشرات الاستشرافية، ومن بينها اتفاقيات الأجور متعددة السنوات وتقديرات الشركات لاتجاهات الأجور، دون رصد تغيرات واضحة حتى الآن.
وجددت رئيسة البنك المركزي الأوروبي التأكيد على عدم ملاءمة استباق مسار أسعار الفائدة، موضحة أن التطورات الأخيرة أحدثت تغيرات جوهرية مقارنة بالتوقعات الصادرة في سبتمبر، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة الآجلة، وما قد يترتب عليه من تأثيرات على التضخم والنمو، رغم التراجع الأخير في أسعار النفط، إلى جانب ارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل.
واختتمت لاجارد تصريحاتها بالتأكيد على أن التوقعات الاقتصادية التي يعدها البنك المركزي الأوروبي ستحدد في النهاية كيفية انعكاس هذه المتغيرات على مسار التضخم خلال الأجل المتوسط.


