بوابة بنوك المستقبل

سوق السندات العالمية يشهد أكبر خسائره منذ 33 عاماً

كشف تقرير لوحدة البحوث والاستراتيجيات في شركة كامكو إنفست أن استمرار ارتفاع معدلات التضخم ورفع أسعار الفائدة في كافة أنحاء العالم أدى إلى تدهور اداء أسواق السندات التي سجلت أكبر انخفاض لها منذ عام 1990 على أقل تقدير، مع تأثر الأسواق بالحرب الروسية الأوكرانية.

ووفق التقرير الصادر اليوم الثلاثاء، فإن الأسهم والسندات خسرت نحو 35 تريليون دولار أمريكي من قيمتها خلال عام 2022، أما على صعيد أدوات الدين المختلفة، تفوق أداء السندات ذات العائد المرتفع على السندات الأكثر أماناً والتي شهدت تراجعاً بمعدلات أقل نسبياً، كما شهدت الصكوك أقل معدل تراجع بنحو 10.8% خلال العام.

تراجعت قراءة مؤشر بلومبرج العالمي للسندات بنسبة 16.3% خلال العام 2022 وكانت هذه هي المرة الأولى التي ينخفض فيها المؤشر على مدار عامين متتاليين بعد انخفاضه بنسبة 4.7% في عام 2021.

وعلى الصعيد الإقليمي، تفوق أداء السندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على السندات العالمية المعيارية، إذ شهدت انخفاضات هامشية خلال العام مما يعكس بصفة رئيسية قوة النمو الاقتصادي المتواصل وارتفاع أسعار النفط ومعدلات التضخم المسيطر عليها في الأسواق المحلية.

وانخفضت إصدارات الدخل الثابت في دول مجلس التعاون الخليجي إلى أدنى مستوى لها في 7 سنوات لتصل إلى 86.3 مليار دولار أمريكي خلال العام.

من جهة أخرى، انعكس الأداء المالي الأفضل الذي شهدته منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على أداء سوق السندات والصكوك الأولية في المنطقة التي شهدت أحد أكبر التراجعات على أساس سنوي على الإطلاق.

وانخفضت إصدارات الدخل الثابت في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لأول مرة منذ ثلاث سنوات لتصل إلى 115.2 مليار دولار أمريكي في العام 2022 مقابل 236.5 مليار دولار أمريكي في العام 2021، بانخفاض قدره 120.3 مليار دولار أمريكي أو ما يعادل نسبة 51.3%.

وشهدت الإصدارات الحكومية تراجعاً أكبر بلغ 86.7 مليار دولار أمريكي أو ما نسبته 55.3% خلال العام لتصل إلى 70.1 مليار دولار أمريكي مقارنة بإصدارات الشركات التي تراجعت بمقدار 34.1 مليار دولار أمريكي أو ما نسبته 43.1% لتصل إلى 45.1 مليار دولار أمريكي.

بعد 3 سنوات متتالية من النمو المستمر، تراجعت إصدارات السندات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في عام 2022 لتبلغ 68.7 مليار دولار أمريكي خلال العام، بتراجع بلغت نسبته 61.6% أو ما قيمته 110.2 مليار دولار أمريكي مقارنة بإصدارات عام 2021 التي وصلت إلى 178.8 مليار دولار أمريكي.

ويعزى انخفاض قيمة الإصدارات في الأساس لتراجع إصدارات مصر من أدوات الدين والتي بلغت قيمتها 12.9 مليار دولار أمريكي في العام الماضي مقابل 62.2 مليار دولار أمريكي تم إصدارها العام السابق له.

كما انخفضت السندات الصادرة عن دول مجلس التعاون الخليجي للعام الثاني على التوالي نتيجة لتراجع إصدار كلا من الحكومات والشركات على خلفية ارتفاع أسعار النفط بالإضافة إلى تحسن ربحية الشركات مما أدى إلى انخفاض المتطلبات التمويلية.

وبلغ إجمالي قيمة إصدارات دول مجلس التعاون الخليجي 39.8 مليار دولار أمريكي في عام 2022، مقابل 88 مليار دولار أمريكي في عام 2021.

وسجلت إصدارات دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا غير الأعضاء بمجلس التعاون الخليجي انخفاضاً حاداً؛ إذ بلغت قيمتها 28.9 مليار دولار أمريكي في العام 2022 مقابل 90.8 مليار دولار أمريكي في العام 2021.

أما فيما يتعلق بنوعية أدوات الدين، واصلت السندات الصادرة عن حكومات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا استحواذها على النصيب الأكبر من إصدارات أدوات الدخل الثابت لهذا العام.

ورغم ذلك تراجعت حصة الحكومات من إجمالي قيمة الإصدارات للعام الثاني على التوالي لتمثل نسبة 64.9% في عام 2022، مقابل 68.1% في عام 2021، وتراجعت الإصدارات الحكومية بشدة خلال العام بنسبة 63.4% لتصل إلى 44.6 مليار دولار أمريكي، وانخفضت إصدارات الشركات بنسبة 57.7% لتصل إلى 24.1 مليار دولار.

وكان تراجع الإصدارات الحكومية واسع النطاق، حيث اقتصر ارتفاع الإصدارات الحكومية على الأردن فقط خلال العام بينما سجلت بقية دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تراجع إصداراتها.

وفيما يتعلق بإصدارات الشركات؛ جاءت السعودية في الصدارة وكانت الدولة الوحيدة التي سجلت نمواً ملحوظاً لإصدارات السندات التي بلغت قيمتها 4 مليار دولار في عام 2022 مقابل 0.1 مليار دولار أمريكي في 2021.

كما ارتفعت إصدارات الشركات في كل من لبنان والأردن والبحرين خلال العام، وقابل ذلك تراجع إصدارات بقية دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ونجحت الإمارات في استعادة مركز الصدارة من حيث إصدارات السندات على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتي بلغت قيمتها الإجمالية 19.2 مليار دولار أمريكي مقابل 39.1 مليار دولار أمريكي في العام 2021.

وتبعتها كل من مصر والسعودية بإصدارات بلغت قيمتها 12.9 مليار دولار أمريكي و9.6 مليار دولار أمريكي، على التوالي.

كما جاءت الإمارات في الصدارة أيضاً من حيث إصدارات الشركات على مستوى المنطقة بإصدارات بلغت قيمتها 12.6 مليار دولار أمريكي، تلاها قطر والسعودية بإصدارهما لسندات بقيمة 4.1 مليار دولار أمريكي و4 مليار دولار أمريكي على التوالي.

من جهة أخرى؛ جاءت مصر في صدارة دول المنطقة من حيث إصدارات السندات الحكومية، حيث تصدرت الحكومة المصرية إصدارات السندات خلال العام بقيمة إجمالية بلغت 12.9 مليار دولار أمريكي، تلاها الأردن والإمارات بقيمة 6.6 مليار دولار أمريكي و6.5 مليار دولار أمريكي، على التوالي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.