بوابة بنوك المستقبل

نضال عصر.. القيادي المُلهم

جمع بين خبرة العظماء وبريق الشباب .. بين المهنية والسرعة وكفاءة الأداء .. بين المؤهلات رفيعة المستوى وعدم المركزية في اتخاذ القرار.. ليراهن عليه هشام رامز محافظ البنك المركزي المصري الأسبق، ليكون الرجل الثاني بعده في قيادة أحد أهم المؤسسات في مصر والعمود الفقري للاقتصاد، ليعاونه في إدارة البنك المركزي المصري وإحداث نقلة نوعية في إدارة اقتصاد الدولة.

نضال القاسم عصر رئيس البنك المصري الخليجي «إي جي بنك»، ونائب محافظ البنك المركزي الأسبق، صاحب الخبرات المتنوعة، والذي كان أصغر قيادي يتولى منصب نائب محافظ البنك المركزي المصري لشئون السياسة النقدية في ذلك الوقت، عقب استقالة لبنى هلال، من المنصب.

تولي «عصر» إدارة ملفات السياسة النقدية، وإدارة الاحتياطي الأجنبي لمصر، مع المحافظ هشام رامز، في 5 أكتوبر 2013، خلال فترة صعبة فى ظل تحديات اقتصادية جمة، كانت تحيط بالاقتصاد المصري في ذلك الوقت، وسط اضطرابات سياسية هي الأعنف خلال العقد الماضي، كما أوكلت إليه مهام التفاوض مع الدول العربية حول حزمة المساعدات والودائع البنكية التي حصلت عليها مصر لتدعيم الاحتياطي العام للبلاد.

وفي فبراير 2015، ترك نضال عصر منصبه في البنك المركزي ليتسلم قيادة البنك المصرى الخليجى خلفًا لمحمد الإتربى الذى تولى رئاسة بنك مصر، حيث جاء اختيار نضال عصر لقيادة «إي جي بنك» لينتقل بنتائج أعمال البنك إلى مصاف المصارف الكبرى العاملة فى السوق المحلية.

ومنذ تولي نضال عصر رئاسة البنك المصري الخليجي، تبنى استراتيجية جديدة كانت سببًا في تنمية حجم أعمال البنك خلال الأعوام الثمانية الأخيرة، إذ بدأ البنك برأس مال مدفوع بلغ 20 مليون دولار فيما كان يعادل وقتها 17.4 مليون جنيه، وارتفع ليصل إلى نحو 500 مليون دولار بما يتمشى مع قرارات البنك المركزي المصري، فضلاً عن ارتفاع عدد فروع البنك من 18 إلى 60 فرعًا، وزاد عدد الموظفين من نحو 600 إلى أكثر من 2100 موظف.

واستهدفت استراتيجية البنك منذ تولي نضال عصر قيادته، على توفير تجربة معاصرة تضع الشباب في قلب أولويات المؤسسة بالإضافة إلى استكشاف آفاق جديدة وحلول متطورة لتقديم كل ما هو جديد ومختلف، إيماناً منه بأن العقول المستنيرة لشباب الجيل الجديد هي المستقبل لما تتميز به من ابداع وابتكار وتطوير.

ونجح نضال عصر، في تحقيق نمو غير مسبوق على كافة الأصعدة بالبنك من أصول وأرباح ومحافظ قروض وودائع وعدد العاملين به بجانب التقدم الملحوظ في مركز البنك من حيث الأصول ليصل إلى المركز الـ 14 في سنوات قليلة، بنسبة نمو في الأصول تتجاوز 722% خلال 7 سنوات، ونمو محفظة الودائع بنسبة 715% ومحفظة القروض بنسبة 554٪، بالإضافة الى زيادة صافي الأرباح بنسبة 336%، فضلاً عن تطوير منظومة عمل البنك لتعزيز كفاءة التشغيل وارساء قواعد الضوابط والحوكمة لبناء مؤسسة مصرفية صلبة وعصرية تلبي الاحتياجات المتزايدة والمتطورة للعملاء.

وتبنى رئيس البنك، العمل والشراكة مع قطاع التكنولوجيا المالية حيث كان «إي جي بنك» من أوائل البنوك التي اتجهت إلى هذا القطاع وتبنت هذا الفكر القائم على دعم الشركات الناشئة، لضم عملاء جدد من الغير متعاملين مع القطاع المصرفي والمتعاملين معه أيضاً، بهدف تحقيق الربحية وخدمة شرائح متنوعة وجديدة واستكمالاً لمسيرة تمكين رواد الاعمال ومشاريعهم المبتكرة وتطبيقاً لمفهوم الشمول المالى برؤية عصرية وذكية ودعم منظومة التحول الرقمى لتلبية احتياجات العملاء الجديدة والمتطورة.

كما حرص البنك المصري الخليجي على إطلاق وطرح المبادرات والحلول والبرامج التي تتماشى مع رؤية مصر 2030، فتم إطلاق منصة MINT في بداية 2018، وهي منصة متكاملة تستهدف تلبية احتياجات رود الأعمال، كما نجحت حاضنة أعمالها في دعم مهارات 96 شركة تخرجت من الحاضنة تعمل فى 22 مجال منها 25 شركة من مجال التكنولوجيا المالية كما شاركت الحاضنة فى العمل مع 400 شركة ناشئة في مصر، وتم إطلاق 10 دورات لحاضنة الاعمال منذ بداية عام 2018 علماً بأن 70٪ من الشركات التى تخرجت من الحاضنة ما زالت تعمل بالسوق المصرى ومنها من توسع فى بعض الأسواق الإقليمية، ونجح 45% من الشركات في جذب استثمارات بلغت 2.7 مليون دولار.

وفي ظل قيادة «عصر» ساهمت حاضنة الأعمال في خلق أكثر من 8500 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة ودعمت جهود تمكين المرأة فساعدت الكثير من رائدات الأعمال التى تبلغ نسبتهم 20% من خريجى الحاضنة، من خلال حاضنة أعمال مينت، نقدم الدعم الفنى وكذلك الدعم المالى للمشاريع المتميزة وخاصة الشركات العاملة فى مجال التكنولوجيا المالية بهدف تمكين رواد الاعمال من الشباب وتقديم حلول مالية مبتكرة تطبق وتعزز مفهوم التحول الرقمي التى تتبناها الدولة والقطاع المصرفي.

ومنذ بداية عام 2020، توجه فكر نضال عصر إلى الاستثمار المباشر في قطاع التكنولوجيا المالية وقطاعات أخرى متعددة بخطى ثابتة وذلك من خلال شراكات استراتيجية برأس مال مرخص به 1.8 مليار جنيه والتي تساهم بشكل مباشر وغير مباشر في دعم عملية تطور البنك لمواجهة المستجدات التقنية التي تعد اهم سبل الاستثمار والتواصل مع أكبر شريحة من العملاء.

وقام البنك بشراكات في المجالات المتخصصة التالية من خلال الاشتراك في تأسيس شركات للتمويل متناهي الصغر برؤوس أموال مرخص بها تساوى 650 مليون جنيه، بالإضافة الى الحصول على رخصة تأسيس شركة للتمويل الاستهلاكي برأس مال مرخص به 270 مليون جنيه وأخيراً الاشتراك في تأسيس شركة تأجير تمويلي برأس مال مرخص به 500 مليون جنيه.

وبالنظر إلى المناصب الهامة التي تولاها نضال عصر، قد يُخيل إليك أنه رجل بلغ من العمر أرذله، إلا أنه يكمل عامه الـ49 فى يناير الجاري، إذ شغل «عصر» منصب وكيل محافظ مساعد بالبنك المركزى لشئون العلاقات الخارجية والاستثمارات لأكثر من 3 سنوات، خلال عهد فاروق العقدة، محافظ البنك المركزى المصري الأسبق.

وعن بدايات نضال عصر، فقد تخرج في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وحصل على درجات علمية ودراسات رفيعة من جامعة هارفارد الأمريكية، وجامعات أوروبية وأمريكية فى مجال التمويل والاقتصاد، إلى جانب علاقاته الدولية التي اكتسبها خلال فترة عمله في البنك المركزي المصرى، وإداراته لمفاصل الاحتياطي الأجنبي لمصر، والتعامل مع المؤسسات العالمية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.