قال رامي أبو النجا، نائب محافظ البنك المركزي المصري، إن البنك يعمل على إعداد استراتيجية شاملة للذكاء الاصطناعي، تتضمن خارطة طريق للتنفيذ على مستوى البنك المركزي والقطاع المصرفي، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية، ويدعم توظيف التقنيات الحديثة في تطوير الخدمات المالية والمصرفية.
وأوضح، خلال مشاركته في فعاليات معرض ومؤتمر التكنولوجيا المالية «PAFIX»، أن البنك المركزي يختبر حالياً مشروع التقييم الائتماني السلوكي باستخدام البيانات البديلة، من خلال مختبره التنظيمي، بالتعاون مع الشركة المصرية للاستعلام الائتماني «آي سكور» وعدد من البنوك المشاركة، بهدف تطوير آليات تقييم الجدارة الائتمانية وتوسيع نطاق إتاحة التمويل لشرائح جديدة من العملاء.
وأضاف أن البنك المركزي أصدر خلال عام 2026 القواعد المنظمة لخدمات منظومة الهوية المالية الرقمية، بما يمهد لإتاحة فتح الحسابات والحصول على الخدمات المصرفية إلكترونياً، في إطار استكمال جهود تطوير البنية التحتية المالية الرقمية وتيسير وصول المواطنين إلى الخدمات المصرفية بكفاءة وسهولة أكبر.
وفي سياق متصل، كشف نائب محافظ البنك المركزي أن معدل الشمول المالي في مصر ارتفع إلى 79% بنهاية يونيو 2026، ليصل عدد المواطنين الذين يمتلكون حسابات نشطة إلى نحو 56.4 مليون مواطن، بما يعكس التوسع في إتاحة الخدمات المالية وتعزيز قاعدة المستفيدين منها.
وأشار أبو النجا إلى أن البنك المركزي يواصل إعداد الاستراتيجية الوطنية الثانية للشمول المالي للفترة من 2026 إلى 2030، بهدف مواصلة تطوير الخدمات المالية وتعزيز مستويات الاستفادة منها، بما يدعم تحقيق مستهدفات الشمول المالي في مصر.
واستعرض جهود البنك المركزي في دعم قطاع التكنولوجيا المالية، موضحاً أن استراتيجية التكنولوجيا المالية والابتكار التي أطلقها البنك عام 2019 أسهمت في تهيئة بيئة داعمة لنمو الشركات العاملة في هذا المجال، من خلال إطلاق المختبر التنظيمي الذي أتاح لأكثر من 24 شركة اختبار حلولها المبتكرة، إلى جانب دعم تأسيس صندوق «إنكلود» لتمويل شركات التكنولوجيا المالية الناشئة.
ولفت إلى أن هذه الجهود انعكست على نمو قاعدة الشركات العاملة في مجال التكنولوجيا المالية والقطاعات المغذية لها، إذ ارتفع عددها من نحو 23 شركة عام 2017 إلى أكثر من 200 شركة بنهاية عام 2025، بما يعكس تطور منظومة الابتكار المالي في السوق المصرية.


