أخبار البنوك والاقتصاد في مصر لحظة بلحظة

«ستاندرد تشارترد»: الفائدة الأمريكية قد تصل إلى 4.5% في عام 2027

قال «ستاندرد تشارترد» إن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بالإجماع رفع أسعار الفائدة، خلال الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ 2023، مع الإشارة إلى زيادة أخرى بحلول ديسمبر، يؤكد توقعاته السابقة بشأن استعداد البنك المركزي لترسيخ استقلاليته في مواجهة الضغوط السياسية.

وأضاف البنك، في تقرير حديث حصلت «المال» على نسخة منه، أن التحول المعتدل نحو التشدد في سياسة «الفيدرالي» يساعد على استعادة مصداقيته في مكافحة التضخم، في وقتٍ رفع فيه بنك اليابان أسعار الفائدة أيضًا، خلال الأسبوع الحالي.

وأوضح «ستاندرد تشارترد» أن رفع الفيدرالي وبنك اليابان أسعار الفائدة، خلال الشهر نفسه، يمثل المرة الأولى على الإطلاق التي ترفع فيها البنوك المركزية الثلاثة الكبرى، وهي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان، أسعار الفائدة في شهر واحد.

وأشار إلى أن هذه التحركات تأتي بصورة أساسية استجابة لعودة التضخم المدفوع بارتفاع أسعار الطاقة، بالتزامن مع استمرار قوة أسواق العمل.

وتوقّع البنك أن يرفع «الفيدرالي» أسعار الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام إلى نطاق 4.0%-4.25%، على أن يتبع ذلك رفع آخر، خلال النصف الأول من 2027، إلى نطاق 4.25%-4.5%.

ولفت «ستاندرد تشارترد» إلى أنه مع تعديل توقعاته لمسار الفائدة، رفع أيضًا توقعاته لعوائد السندات الحكومية الأمريكية.

وأضاف أن تراجع حالة عدم اليقين بشأن سياسة الفيدرالي يوفر، رغم ذلك، فرصة لاستغلال تراجع سوق الأسهم لزيادة الانكشاف عليه، في ظل استمرار قوة أرباح الشركات.

وأوضح البنك أن تحول سياسة الفيدرالي، خلال الأسبوع الحالي، جاء بعد خطاب رئيس البنك، وورش، المتشدد في جاكسون هول، إلى جانب صدور بيانات اقتصادية حديثة أظهرت تسارع خلق الوظائف والتضخم خلال الصيف.

وأشار إلى أن إعادة تصعيد الصراع في الشرق الأوسط والارتفاع الحاد في أسعار النفط كانا عاملين إضافيين وراء تحول البنك نحو سياسة نقدية أكثر تشددًا.

وأكد «ستاندرد تشارترد» أن قرار «الفيدرالي» بالإجماع رفع الفائدة، خلال الأسبوع الحالي، يدفعه إلى توقع زيادتين إضافيتين بحلول يونيو 2027، مدفوعتين بقوة النمو والاستثمارات الكبيرة في الذكاء الاصطناعي واستمرار قوة سوق العمل، وهي عوامل من شأنها إبقاء التضخم مرتفعًا.